|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۵
فَصَعِدُوا الْجَبَلَ وَرَمَوْا خَیْلَ الْمُشْرِکِینَ حَتَّى هَزَمُوهُمْ، فَذَلِکَ قَوْلُهُ: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ یَمْسَسْکُمْ قَرْحٌ} الْآیَةَ {140} . قَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ کَئِیبًا حَزِینًا یَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَجِیءُ بِزَوْجِهَا وَابْنِهَا مَقْتُولَیْنِ وَهِیَ تَلْتَدِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "أَهَکَذَا یُفْعَلُ بِرَسُولِکَ؟ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنْ یَمْسَسْکُمْ قَرْحٌ} الْآیَةَ. (1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ} الآیات {144} . قَالَ عَطِیَّةُ الْعَوْفِیُّ: لَمَّا کَانَ یَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: قَدْ أُصِیبَ مُحَمَّدٌ فَأَعْطُوهُمْ بِأَیْدِیکُمْ، فَإِنَّمَا هم إخوانکم، وقاد بَعْضُهُمْ: إِنْ کَانَ مُحَمَّدٌ أُصِیبَ ألا ما تَمْضُونَ عَلَى مَا مَضَى عَلَیْهِ نَبِیُّکُمْ حَتَّى تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِی ذَلِکَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى {وَکَأَیِّنْ مِنْ نَبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ کَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا} لِقَتْلِ نَبِیِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْیَا} قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَنُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ} الْآیَةَ {151} . قَالَ السُّدِّیُّ: لَمَّا ارْتَحَلَ أبو سفیان والمشرکین یَوْمَ أُحُدٍ مُتَوَجِّهِینَ إِلَى مَکَّةَ، انْطَلَقُوا حَتَّى بَلَغُوا بَعْضَ الطَّرِیقِ ثُمَّ إِنَّهُمْ نَدِمُوا وَقَالُوا: بِئْسَ مَا صَنَعْنَا قَتَلْنَاهُمْ حَتَّى إِذَا لَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِیدُ تَرَکْنَاهُمْ، ارْجِعُوا فَاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَلَمَّا عَزَمُوا عَلَى ذَلِکَ أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِی قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ حَتَّى رَجَعُوا عَمَّا عَزَمُوا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَدَقَکُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} الْآیَةَ {152} . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ کَعْبٍ
(1) - أخرج معناه ابن جریر (4/72) عن قتادة مرسلاً بإسناد صحیح، وأخرجه کذلک (4/74) عن القاسم بن عبد الرحمن بن رافع مرسلاً نحوه.
|