تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۲   

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأزهر قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة قال: حَدَّثَنَا سَعِیدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَاکَ یَوْمُ أُحُدٍ بَعْدَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحَةِ وَبَعْدَمَا انْصَرَفَ الْمُشْرِکُونَ أَبُو سُفْیَانَ وَأَصْحَابُهُ قَالَ نَبِیُّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ: "أَلَا عِصَابَةٌ تُشَدِّدُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَتَطْلُبُ عَدُوَّهَا فَإِنَّهُ أَنَکَى لِلْعَدُوِّ وَأَبْعَدُ لِلسَّمْعِ"، فَانْطَلَقَ عِصَابَةٌ عَلَى مَا یَعْلَمِ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ حَتَّى إِذَا کَانُوا بِذِی الْحُلَیْفَةِ جَعَلَ الْأَعْرَابُ وَالنَّاسُ یأتون علیهم، یقولون هَذَا أَبُو سُفْیَانَ مَائِلٌ بِالنَّاسِ، فَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِیهِمْ: {الَّذِینَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَکُمْ فَاخْشَوْهُمْ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ}
قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا کَانَ اللَّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ} {179} .
قَالَ السُّدِّیُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "عُرِضَتْ عَلَیَّ أُمَّتِی فِی صُوَرِهَا کَمَا عُرِضَتْ عَلَى آدَمَ، وَأُعْلِمْتُ من یؤمن لی ومن یَکْفُرُ"، فَبَلَغَ ذلک المنافقین فاستهزأوا وَقَالُوا: یَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ یَعْلَمُ مَنْ یُؤْمِنُ بِهِ وَمَنْ یَکْفُرُ، وَنَحْنُ مَعَهُ وَلَا یَعْرِفُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
وَقَالَ الْکَلْبِیُّ: قَالَتْ قُرَیْشٌ: تَزْعُمُ یَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَکَ فَهُوَ فِی النَّارِ وَاللَّهُ عَلَیْهِ غَضْبَانُ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَکَ عَلَى دِینِکَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، فَأَخْبِرْنَا بِمَنْ یُؤْمِنُ بِکَ وَمَنْ لَا یُؤْمِنُ بِکَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِیَةِ: سَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ یعطوا علامة یفرق بِهَا بَیْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ} الْآیَةَ {180} .
أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِینَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِی مَانِعِی الزَّکَاةِ.


(1) - أخرجه ابن جریر (4/126) وابن أبی حاتم (فتح القدیر: 1/405) موصولاً من طریق العوفی عن ابن عباس وإسناده ضعیف.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست