|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۵
الحسن قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن یحیى قال: حَدَّثَنَا أبو الیمان قال: حَدَّثَنَا شُعَیْبٌ عن الزهری قال: أَخْبَرَنِی عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ کَعْبِ بْنِ مَالِکٍ عَنْ أَبِیهِ وَکَانَ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِینَ تِیبَ عَلَیْهِمْ: أَنَّ کَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْیَهُودِیَّ کَانَ شَاعِرًا وَکَانَ یَهْجُو النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَیُحَرِّضُ عَلَیْهِ کُفَّارَ قُرَیْشٍ فِی شِعْرِهِ، وَکَانَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِینَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمِنْهُمُ الْمُشْرِکُونَ وَمِنْهُمُ الْیَهُودُ، فَأَرَادَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یستصلحهم کلهم، فکان الْمُشْرِکُونَ وَالْیَهُودُ یُؤْذُونَهُ وَیُؤْذُونَ أَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِیَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِکَ، وَفِیهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ} الْآیَةَ. (1) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِی عمرو المزکی قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن مکی قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یوسف قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ البخاری قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الیمان قال: أَخْبَرَنَا شُعَیْبٌ، عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ: أَخْبَرَنِی عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَیْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَیْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - رَکِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِیفَةٍ فَدَکِیَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَیْدٍ وَرَاءَهُ وَسَارَ یَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِی بَنِی الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِیهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَیٍّ، وَذَلِکَ قَبْلَ أَنْ یُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَیٍّ فَإِذَا فِی الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَالْمُشْرِکِینَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْیَهُودِ، وَفِی الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِیَتِ الْمَجْلِسُ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَیٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَغْبُرُوا علینا، فسلم رسور اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَیْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَیٍّ: أَیُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ کَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِی مَجَالِسِنَا؟ ارْجِعْ إِلَى رَحْلِکَ، فَمَنْ جَاءَکَ فَاقْصُصْ عَلَیْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى یَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا به فی مجلسنا فَإِنَّا نُحِبُّ
(1) - أخرجه البخاری (فتح الباری: 8/230، 231 - ح: 4566) ومسلم (3/1422 - ح: 1798) والبیهقی فی "الدلائل" (2/576 - 578) من طریق الزهری به.
|