تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۵   

تَلْحَقُ بِالنَّبِیِّ صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَلَسْتُ فِی شَیْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْهِجْرَةِ؟ أَلَسْتُ أَسْقِی حَاجَّ بَیْتِ اللَّهِ وَأَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا}
قَوْلُهُ تَعَالَى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَکُمْ وَإِخْوَانَکُمْ} الْآیَةَ {23 - 24} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِینَةِ جَعَلَ الرَّجُلُ یَقُولُ لِأَبِیهِ وَأَخِیهِ وَامْرَأَتِهِ: إِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِالْهِجْرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ یُسْرِعُ إِلَى ذَلِکَ وَیُعْجِبُهُ، ومنهم من یتعلق بِهِ زَوْجَتُهُ وَعِیَالُهُ وولده، فیقولون: ناشدناک اللَّهَ أَنْ تَدَعَنَا إِلَى غَیْرِ شَیْءٍ فَنَضِیعَ، فَیَرِقُّ فَیَجْلِسُ مَعَهُمْ وَیَدَعُ الْهِجْرَةَ، فَنَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَکُمْ وَإِخْوَانَکُمْ} الْآیَةَ. وَنَزَلَ فِی الَّذِینَ تَخَلَّفُوا بِمَکَّةَ وَلَمْ یُهَاجِرُوا قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ کَانَ آبَاؤُکُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} یَعْنِی: الْقِتَالَ وَفَتْحَ مَکَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ کَثِیرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} {34} .
نَزَلَتْ فِی الْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ کانوا یأخذون الرشاء مِنْ سِفْلَتِهِمْ، وَهِیَ الْمَآکِلُ الَّتِی کَانُوا یُصِیبُونَهَا مِنْ عَوَامِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا یُنْفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ} الْآیَةَ {34} .
أَخْبَرَنَا أبو إسحاق المقری قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَیْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَیْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَیْنٌ عَنْ زَیْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِی ذَرٍّ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَکَ مَنْزِلَکَ هَذَا؟ قَالَ: کُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِیَةُ فِی هَذِهِ الْآیَةِ: {وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا یُنْفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ} فَقَالَ مُعَاوِیَةُ: نَزَلَتْ فِی أَهْلِ
الْکِتَابِ، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِینَا وَفِیهِمْ، وَکَانَ بَیْنِی وَبَیْنَهُ کَلَامٌ فِی ذَلِکَ، وَکَتَبَ إلى عثمان یشکو منی، وَکَتَبَ إِلَیَّ عُثْمَانُ أَنْ أَقْدَمَ الْمَدِینَةَ فَقَدِمْتُهَا، وَکَثُرَ النَّاسُ عَلَیَّ حَتَّى کَأَنَّهُمْ لَمْ یَرَوْنِی قَبْلَ ذَلِکَ، فَذَکَرْتُ ذَلِکَ لِعُثْمَانَ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّیْتَ وَکُنْتَ قَرِیبًا،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست