تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٦   

فَذَلِکَ الَّذِی أَنْزَلَنِی هَذَا الْمَنْزِلَ وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَیَّ حَبَشِیًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ، رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ، عَنْ قُتَیْبَةَ، عَنْ جَرِیرٍ، عَنْ حُصَیْنٍ. وَرَوَاهُ أَیْضًا عَنْ عَلِیٍّ، عَنْ هُشَیْمٍ.
وَالْمُفَسِّرُونَ أَیْضًا مُخْتَلِفُونَ: فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا فِی أَهْلِ الْکِتَابِ خَاصَّةً. وَقَالَ السُّدِّیُّ: هِیَ فِی أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاکُ: هِیَ عَامَّةٌ فِی أَهْلِ الْکِتَابِ وَالْمُسْلِمِینَ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} قَالَ: یُرِیدُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ النَّجَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَیْمَانُ بْنُ أَیُّوبَ الطَّبَرَانِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَافًى قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِیکٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِیِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِی الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ"، قَالُوا: یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَیُّ الْمَالِ نَکْنِزُ؟ قَالَ: "قَلْبًا شَاکِرًا وَلِسَانًا ذَاکِرًا وَزَوْجَةً صَالِحَةً".
قَوْلُهُ تَعَالَى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَا لَکُمْ إِذَا قِیلَ لَکُمُ انْفِرُوا} الْآیَةَ {38} .
نَزَلَتْ فِی الْحَثِّ عَلَى غَزْوَةِ تَبُوکَ، وَذَلِکَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ وَغَزْوَةِ حُنَیْنٍ أَمَرَ بِالْجِهَادِ لِغَزْوِ الرُّومِ، وَذَلِکَ فِی زَمَانِ عُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ وَجَدْبٍ مِنَ الْبِلَادِ وَشِدَّةٍ مِنَ الْحَرِّ، حِینَ أَخْرَفَتِ النَّخْلُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ، فَعَظُمَ على الناس غزوة الرُّومِ وَأَحَبُّوا الظِّلَالَ وَالْمُقَامَ فِی الْمَسَاکِنِ وَالْمَالِ، وَشَقَّ عَلَیْهِمُ الْخُرُوجُ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ تَثَاقُلَ النَّاسِ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآیَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} {41} .
نَزَلَتْ فِی الَّذِینَ اعْتَذَرُوا بِالضَّیْعَةِ وَالشُّغْلِ وَانْتِشَارِ الْأَمْرِ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ یَعْذِرَهُمْ دُونَ أَنْ یَنْفِرُوا عَلَى مَا کَانَ مِنْهُمْ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست