|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۱
وَلَکِنَّکَ مُنَافِقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ -. فَذَهَبَ عَوْفٌ لِیُخْبِرَهُ، فَوَجَدَ الْقُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ، فَجَاءَ ذَلِکَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِ ارْتَحَلَ وَرَکِبَ نَاقَتَهُ، فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا کُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ وَنَتَحَدَّثُ بِحَدِیثِ الرَّکْبِ نَقْطَعُ بِهِ عَنَّا الطَّرِیقَ. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَقِیُّ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِیُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَیْمُونٍ الْخَیَّاطُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِیلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِهْرَجَانِیُّ، حَدَّثَنَا مَالِکُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَیْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِی یَسِیرٍ قُدَّامَ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَالْحِجَارَةُ تَنْکُبُهُ وَهُوَ یَقُولُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا کُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَالنَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - یَقُولُ: {أَبِاللَّهِ وَآیَاتِهِ وَرَسُولِهِ کُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} ؟. قَوْلُهُ تَعَالَى: {یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا} الْآیَةَ {74} . قَالَ الضَّحَّاکُ: خَرَجَ الْمُنَافِقُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى تَبُوکَ، وَکَانُوا إِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ سَبُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَطَعَنُوا فِی الدِّینِ، فَنَقَلَ مَا قَالُوا حُذَیْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "یَا أَهْلَ النِّفَاقِ مَا هَذَا الَّذِی بَلَغَنِی عَنْکُمْ"؟ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا شَیْئًا مِنْ ذَلِکَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ إِکْذَابًا لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُکِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلَیْنِ اقْتَتَلَا، رَجُلًا مِنْ جُهَیْنَةَ وَرَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَظَهَرَ الْغِفَارِیُّ عَلَى الْجُهَیْنِیِّ، فَنَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَیٍّ: یَا بَنِی الْأَوْسِ انْصُرُوا أَخَاکُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلَّا کَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ کَلْبَکَ یَأْکُلْکَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِینَةِ لَیُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَسَمِعَ بِهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَیْهِ، فَجَعَلَ یَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ یَنَالُوا} {74} . قَالَ الضَّحَّاکُ: هَمُّوا أَنْ یَدْفَعُوا النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لَیْلَةَ الْعَقَبَةِ وَکَانُوا قَوْمًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ یَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ
|