|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۵
وموارد الافتراق. لکن ذلک مشروط بتوجه الأُمّة وترکیزها على هذا الاتفاق والاشتراک فی الأصول والأُسس ، والانطلاق منه للتعامل مع مسائل الاختلاف بروح وحدویة إیجابیة ، أمّا حین تتغافل الأُمّة وتتناسى موضوع الاتفاق الأهم فی الأصول ، وتتوجّه لتضخیم قضایا الاختلاف على الفروع والجزئیات فإنّ ذلک یهدّد وحدة الأُمّة بالتزلزل والاهتزاز. ونستعرض هنا أهم الأُسس والأصول التی تجمع الأُمّة وتتفق علیها بشکل إجمالی مع وجود اختلاف بین المذاهب فی جزئیات وتفاصیل تلک الأُسس. أولاً : أصول العقیدة : حیث یتفق المسلمون على أنّها ثلاثة لا یتحقّق الإسلام بدونها ولا یضرّ الاختلاف فیما عداها ، وهی الإیمان بالله وبالنبوّة وبالمعاد یوم القیامة ، فلیس مسلماً من أنکر وجود الله ووحدانیته ، ولا من جهل نبوّة النبی محمّد صلى الله علیه وآله وسلم ، ولا من شکّک فی البعث والمعاد بعد الموت فی القیامة ، أمّا تفاصیل کلّ أصل من هذه الأُصول الثلاثة ، کصفات الله الثبوتیة والسلبیة ، وخصائص الرسول وجوانب حیاته ، وجزئیّات قضایا الآخرة والمعاد ، فهی ساحة واسعة للبحث والنقاش واختلاف الرأی بین المذاهب بل بین اتباع المذهب الواحد فی کثیر من الأحیان. ذلک أنّ القضایا العقیدیة فی الأصول تعتمد على عقل الإنسان وإدراکه ولا مجال فیها للاتباع والتقلید دون برهان ودلیل. ثانیاً : القرآن الکریم : |
|