|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱٦
فهو الکتاب الإلهی الوحید الذی بقی مصاناً محفوظاً من أن تمسه ید التحریف والتغییر ، کما حدث للکتب السماویة السابقة ـ التوراة والإنجیل وغیرهم ـ وإذا کان الیهود یختلفون فیما بینهم على أسفار کتابهم المقدّس المعروف بالعهد القدیم ، فبعض أحبار الیهود یضیفون أسفاراً لا یقبلها أحبار آخرون ... وإذا کان النصارى یختلفون فی أسفار إنجیلهم المعروف بالعهد الجدید ویلغون بعضها حسب قرارات مجمع نیقیة سنة ٣٢٥ م ثمّ یتفقون على أربعة أناجیل ( إنجیل متى ـ إنجیل مرقس ـ إنجیل لوقا ـ إنجیل یوحنا ) بالإضافة إلى مجموعة رسائل ، ولا تتّحد هذه الأناجیل نصّاً ومضموناً. إذا کان هذا حال الیهود والنصارى مع کتبهم المقدّسة ، فلیس الأمر کذلک عند المسلمین والحمد لله ، فهم یؤمنون جمیعاً بالقرآن الکریم ، على اختلاف مذاهبهم وفرقهم ، وهو هذا القرآن المتداول عندهم دون تشکیک فی أیّ سورة أو آیة أو حرف منه زائداً أو ناقصاً لأنّ الله تعالى یقول : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [١]. أمّا بعض الروایات الواردة فی کتب الأحادیث کصحیح البخاری والکافی وغیرهما [٢] ، والتی تشیر إلى حدوث تحریف وتغییر فی القرآن [١] الحجر (٥) : ٩. [٢] ( آیة الرجم عن عمر ) : صحیح البخاری ٨ : ٢٦ ، صحیح مسلم ٥ : ١١٦.( رضاع الکبیر عشراً عن عائشة ) : سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٥ ، ح١٩٤٤. ( سقوط آیتین من المصحف ) : الإتقان فی علوم القرآن ٢ : ٦٨ ، ح٤١٢٨. ( روایات التحریف عن طرق الشیعة ) : ( ... ائتمنوا على کتاب الله فحرّفوه وبدّلوه ) : الکافی ٨ : ١٢٥ ، ح٩٥. ( وان کنتم فی ریب مما نزّلنا على عبدنا «فی علی» فأتوا بسورة من مثله ) الکافی ١ : ٤١٧ ، ح٢٦. |
|