|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۸
معی فإنّی احتسب خطای إلى هذا الکافر الذی یعبد ربّاً لا نعرفه ، ثمّ أمر بالنطع فأجلس علیه وهو مقیّد ، وأمر أن یشدّ رأسه بحبل ، وأمرهم أن یمدّوه ، ومشى إلیه برجله وضرب عنقه ، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد [١]! ألیس مؤلماً أن یسبّب الخلاف فی الرأی مثل هذه الجرائم المرعبة؟ وألیس عجیباً أن یحدث مثل ذلک فی أمُة یقوم دینها على التسامح ویدعو إلى الرحمة ویؤکّد على حریّة الإنسان وکرامته وحرمة المسلم ومکانته؟ وقد نال مذهب الشیعة الإمامیة حصّة الأسد فی فتاوى التکفیر التی یصدرها المتعصّبون البعیدون عن روح الإسلام وأخلاقه وکان من أواخرهم الشیخ ( نوح الحنفی ) فقد أفتى بتکفیر الشیعة وأوجب قتلهم وأباح سبی ذراریهم ونسائهم سواء تابوا أم لم یتوبوا [٢]! المتعصّبون یشهّرون سلاح التکفیر کان مؤمّلاً أن تتجاوز الأُمّة الإسلامیة هذه التفاهات وتتخلّص من أمراض القرون الماضیة فی هذا العصر الحدیث ، وحیث تواجهها تحدّیات عظیمة ، وتعیش فی عصر التقدّم العلمی والتکنولوجی ، ولکن ما یدعو إلى التألّم والأسف ظهور حرکات وتوجّهات متعصّبة ترید إعادة ما حدث فی التاریخ من صراعات طائفیة مریرة تمزّق صفوف الأُمّة فی وقت أحوج ما [١] طبقات الشافعیة الکبرى ١ : ٢٨٦ (بتصرّف). [٢] العقود الدرّیة فی تنقیح الفتاوى الحامدیة ٢ : ١٧٨ باب البردّة والتعزیر نقل نص فتوى الشیخ نوح صاحب الفتوى الحامدیة لحامد بن علی العمادی الحنفی ( ت ١١٧١ هـ ) ونقّحه محمّد أمین بن عمر ابن عبد العزیز ( ت ١٢٥٢ هـ ) وسمّاه بـ (العقود الدریة فی تنقیح الفتاوى الحامدیة). |
|