|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۹
تکون فیه إلى الوحدة والتماسک لتدافع عن مقدّساتها المغتصبة وثرواتها المنهوبة ، وعاد سلاح التکفیر من جدید تشهرّه هذه الفئات فی وجه من یخالفها المعتقد أو الرأی من المذاهب الإسلامیة. ویستنتج الشیخ محمّد جواد مغنیة بعد مطالعته لأهم کتب المتعصّبین ما یلی : وأهم ما یلفت النظر فی هذه الکتب هو الحرص الشدید على تکفیر أُمّة محمّد صلى الله علیه وآله وسلم ـ غیرهم ـ حرصاً بلغ حدّ الشهوة أو الانتقام ، فمبدأهم الدینی والاجتماعی والسیاسی هو : أمّا أن تکون وهابیاً وأمّا القتل لک ، والنهب لأموالک والسبی لذراریک [١]. کما یشیر إلى ذلک الدکتور محمّد البهی عند دراسته لهؤلاء بقوله : وهنا فی هذه المبالغة یکمن عامل الفرقة بینهم [ المتعصّبین ] وبین بقیّة المسلمین ، فبینما هم یرون أنفسهم موحّدین أو أهل توحید ، ویرون غیرهم ـ ممن لا یسلک سبیلهم فی المبالغة ـ مشرکین ، إذا بغیرهم ینظرون إلیهم على أنّهم أهل تشدّد وتزمّت ، وأصحاب ضیق فی الأفق والفهم لهذا الأصل الإسلامی وهو أصل التوحید ، لأنّ زیارة القبور ، أو إقامتها على وجه الأرض سوف لا یعید الآن بحالٍ وضع الوثنیة العربیة الأولى على عهد الدّعوة الإسلامیة ومن ثمّ لا وجه لخشیة الشرک ، فضلاً عن وقوعه ممن یقیم القبر أو یزوره. والوثنیة التی یمکن أن توجد فی القرن العشرین لیست وثنیة الأحجار أو [١] هذه هی الوهابیة : ٧. |
|