|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۵
الشیعة ذلک فإنّنا لا نکفّرهم ... [١]. ویقول حسن البنّا : لا نکفّر مسلماً أقرّ بالشهادتین ، وعمل بمقتضاهما وأدّى الفرائض ، برأی أو معصیة إلّا أن أقرّ بکلمة الکفر أو أنکر معلوماً من الدین بالضرورة ، أو کذّب صریح القرآن ، أو فسّره على وجه لا تحتمله أسالیب اللغة العربیة بحال ، أو عمل عملاً لا یحتمل تأویله غیر الکفر [٢]. أمّا الشیخ رشید رضا فیقول : إنّ من أعظم ما بلیت به الفرق الإسلامیة رمی بعضهم بعضاً بالفسق والکفر مع أنّ قصد الکل الوصول إلى الحق بما بذلوا جهدهم لتأییده واعتقاده والدعوة إلیه فالمجتهد وإن أخطأ معذور [٣]. وقال ابن حزم حیث تکلّم فیمن یکفّر ولا یکفّر فی صفحة ٢٤٧ من أواخر الجزء الثالث من کتاب الفصل فی الأهواء والملل والنحل ما هذا لفظه : وذهبت طائفة إلى أنّه لا یکفر ولا یفسق مسلم بقول قاله فی اعتقاد أو فتیا ، وإنّ کلّ من اجتهد فی شیء من ذلک فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجور على کلّ حال ، إن أصاب الحق فأجران ، وإن أخطأ فأجره واحد. وهذا قول ابن أبی لیلى وأبی حنیفة والشافعی وسفیان الثوری وداود بن علی ... ، وهو قول کلّ من عرفنا له قولاً فی هذه المسألة من الصحابة ... لا نعلم منهم خلافاً فی ذلک أصلاً [٤]. [١] ما لا یجوز فیه الخلاف بین المسلمین : ١٢١ .. [٢] التربیة الإسلامیة ومدرسة حسن البنا : ١٢٠. [٣] تفسیر المنار ١٧ : ٤٤. [٤] الفصل فی الملل والأهواء والنحل ٣ : ٢٤٧. |
|