تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤٤   

( فیصل التفرقة بین الإسلام والزندقة ) ومما جاء فیه الفقرات التالیة :

( فاطلب من مناظرک من أیّ طائفة من طوائف المتکلمین بیان حدّ الکفر ، فإن زعم أنّ حدّ الکفر هو ما یخالف مذهب الأشعری ، أو مذهب المعتزلی ، أو مذهب الحنبلی ، أو غیرهم فاعلم أنّه غر بلید ، قد قیّده التقلید ، وناهیک حجّة على إفحامه مقابلة دواه بدعوى خصومه لأنّه لا یجد بین طائفة وأُخرى فرقاً.

واعلم أنّ شرح ما یکفّر یستدعی تفصیلاً طویلاً فاقنع الآن بوصیة وقانون. أمّا الوصیة فهی أن تکفّ لسانک عن أهل القبلة ما داموا قائلین : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله غیر مناقضین لها. والمناقضة تحصل بنحو تجویزهم الکذب على رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم. أمّا القانون فهو أن تعلم أنّ النظریات قسمان قسم یتعلّق بأصول العقائد وقسم یتعلّق بالفروع.

وأصول الإیمان ثلاثة : هی الإیمان بالله ، والإیمان برسوله ، والإیمان بالیوم الآخر ، وما عدا ذلک فروع.

واعلم أنّه لا تکفیر فی الفروع إلّا فی مسألة واحدة وهی أن ینکر حکماً ثبت عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم بالتواتر القاطع ، وأجمعت علیه الأُمّة بسائر طوائفها کإنکار وجوب الصلوات الخمس أو صوم رمضان. أمّا ما یظنّ أنّه تواتر وهو فی الحقیقة لیس منه فهو کثیر ، حصل فی عصور مختلفة ، ولکنّه لم یحصل به العلم القاطع لدى الجمیع ... من ذلک ادعاء بعض الشیعة أنّ هناک نصّاً من الله سبحانه على أحقیّة علی بن أبی طالب رضی الله عنه بالإمامة وأنّها فیه وفی ذریته فقط. ویقابل ذلک ما تواتر عند خصومهم بخلاف ما یزعمون .. ومع أنّنا ننکر قول


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست