تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵٤   

العرش فقال : إنّه محال وانشد :

سبحان من لیس له أنیس

ولا له فی عرشه جلیس

فمنعوا الناس من الجلوس إلیه ، ومن الدخول علیه ، ورموه بمحابرهم ، فلمّا لزم داره ، رموه بالحجارة حتّى تکدست ... [١].

تلک کانت بعض مقتطفات من مآسی خطّ التعصّب والإرهاب الطائفی والذی کاد یغطّی صفحات تاریخ الأُمّة ، لولا وعی وتضحیات المخلصین الذین یشکلون خطّ الوعی والتحرّر والانفتاح فی تاریخنا الإسلامی ، ونحن الآن مطالبون بمتابعة هذا الخطّ وإحیائه فی الواقع المعاصر ، والوقوف أمام من یریدون إعادة وتکرار تلک المآسی الطائفیة فی وقت تشتدّ فیه حاجة الأُمّة إلى التمسک والالتحام لمواجهة التحدّیات الحضاریة والأخطار المعادیة.

نحو انفتاح فکری

ما الذی یشدّ الإنسان المسلم إلى مذهب من المذاهب ، أو إمام من الأئمّة؟

وما الذی یدفعه إلى اعتناق هذه الفکرة أو الالتزام بذلک المنهج؟

المفروض إنّ الدافع وعنصر الانسداد هو طلب الحقیقة والوصول إلى الرأی الأصحّ والأصوب عقائدیاً وتشریعیاً لإحراز براءة الذمّة ورضا الله سبحانه وتعالى ، حیث یتفتّح وعی الإنسان المسلم فی هذه الحیاة فیرى أمامه عدّة مناهج وطرق فی فهم عقائد الإسلام وتحدید جزئیات أحکامه ، وعند الاختلاف فإنّ الحقّ لا یتعدّد خلافاً لما یراه المصوبّة ، فإذا ما کان هناک أکثر


[١] الوافی بالوفیات ٢ : ٢١٣.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست