تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٠   

بعلم ، وهو لا یعرف عنه إلّا قول عالم یخالفه فیه کثیر من العلماء؟ واستطیع التوکید أنّ من الأجانب من یعرف عن الإسلام وتاریخه وشریعته ورجاله وعقائدهم ما لم یعرفه کثیر من متخرّجی الأزهر والنجف. وإنّه لغریب أن تقوم جامعتان لهما تاریخهما وعظمتهما ، إحداهما فی العراق ، والثانیة فی مصر ، یبحثان فی موضوع واحد ، ویهدفان إلى شیء واحد : إلى نشر الشریعة الإسلامیة ثمّ لا یکون بینهما أی نوع من أنواع التعارف والتعاون.

إنّ فی کتب الشیعة الإمامیة اجتهادات لا یعرفها الخواص من علماء السنّة ، ولو اطلعوا علیها لقویت ثقتهم بالشیعة وتفکیرهم ، وکذا الشأن بالقیاس إلى کتب السنة وعلماء الشیعة ، إنّ اطلاع کلّ فریق على ما عند الآخر من أقوى البواعث على تمهید السبیل للتقریب بین الإخوة ، من حیث یدرون أو لا یدرون [١].

وقبل الشیخ مغنیة بعدّة قرون کان العلامة الشاطبی ( ت ٧٩٠ هـ ) یقرع جرس الإنذار هذا بقوله : إنّ تعوید الطالب على ان لا یطلع إلّا على مذهب واحد ربما یکسبه ذلک نفوراً وإنکاراً لکل مذهب غیر مذهبه ما دام لم یطلع على أدلّته ، فیورثه ذلک حزازة فی الاعتقاد فی فضل أئمّة أجمع الناس على فضلهم [٢].

ووصل الجهل بین المسلمین ببعضهم البعض إلى حدّ اعتقد فیه بعض المتعصّبین من أهل السنّة أنّ هناک فوارق تکوینیة بین الشیعة وباقی المسلمین ،


[١] مجلة رسالة الإسلام العدد٤ ، ص٣٦٦.

[٢] ما لا یجوز فیه الخلاف بین المسلمین : ٥٧.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست