|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷
فعلینا أن نذوب فی الجماهیر بقدر ما تقتضیه أوامر الخالق. وعلى کلّ مجموعة قیادیة أن تکون عارفة بلغة الجماهیر وأحاسیسها ومشاعرها وتطلّعاتها وأهدافها ، وبالآلام التی یعانون منها ، وهذا هدف آخر من أهداف الوحدة. وهنا یطرح السؤال التالی نفسه : ترى من المسؤول عن هذه الوحدة؟ إنّ هذه المسؤولیة لا تقتصر على العلماء والمثقّفین ، فنحن جمیعاً مسؤولون عن تحقیقها ، والمحافظة علیها ، فالله سبحانه وتعالى یخاطب فی کتابه الکریم الجمیع قائلاً : ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِیعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) [١]. فعلینا أن لا ننسى فی نفس الوقت أنّ الجماهیر الإسلامیة کلّها مسؤولة بشکل مشترک هی الأخرى عن تحقیق هذه الوحدة ، من خلال الالتزام بأوامر القیادة ، ومن خلال الابتعاد عن کلّ سلوک من شأنه أن یفرّق الصفوف ، ویثیر الحزازات ، ویؤجّج الاختلافات والفتن ، وتجنّب الصّفات الأخلاقیة الذمیمة التی تقضی على کیان الوحدة مثل سوء الظنّ والغیبة وتوجیه التهم والنمیمة وما إلى ذلک. [١] آل عمران (٣) : ١٠٣. |
|