تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹٤   

واکتشاف الجدید والمزید من آفاقها ومعانیها ، دون أن یقیّد حرکة فکره برأی مفسِّر سابق.

ولو کان هناک سقف فی الفتوى برأی محدّد ، فی جمیع الأحکام ، لا یمکن تجاوزه ، لما توفّرت للأُمّة هذه الثروة الفقهیة التشریعة الضخمة ، والتی نوّهت بها المجامع والمؤتمرات العلمیة مثل مؤتمر لاهای للقانون المقارن سنة ١٩٣٦ م ، ومؤتمر باریس سنة ١٩٥١ م.

ویدرک العلماء المفکّرون أهمّیة هذه الثروة العلمیة ، وما فیها من تنوّع فی الأفکار والاجتهادات ، تتیح المجال لتقدیم البرامج والأطروحات التشریعیة المتکاملة ، لمختلف مجالات الحیاة.

حینما قام الفقیه الشهید السیّد محمّد باقر الصدر ببحثه العلمی ، ودراسته القیّمة ، حول نقد المذاهب الاقتصادیة المارکسیة والرأسمالیة ، ورسم معالم المذهب الاقتصادی للسلام ، وجد فی تنوّع الآراء الاجتهادیة للفقهاء المسلمین ، رصیداً هاماً ، استفاد منه فی تکوین صورة متکاملة عن الاقتصاد الإسلامی. یقول رحمة الله : فالاجتهاد إذن عملیة معقّدة ، تواجه الشکوک من کلّ جانب. ومهما کانت النتیجة راجحة فی رأی المجتهد ، فهو لا یجزم بصحّتها فی الواقع ، ما دام یحتمل خطأه فی استنتاجها ، إمّا لعدم صحّة النصّ فی الواقع وإن بدا له صحیحاً ، أو لخطأ فی فهمه ، أو فی طریقة التوفیق بینه وبین سائر النصوص ، أو لعدم استیعابه نصوصاً أخرى ذات دلالة فی الموضوع ، ذهل عنها الممارس ، أو عاثت بها القرون.

هذا لا یعنی ، بطبیعة الحال ، إلغاء عملیة الاجتهاد ، أو عدم جوازها ، فإنّ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست