|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٠
أوساط العلماء ، وأنّه مدخل أکثرهم إلى نار جهنم ، فعن رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : ستة یدخلون النار قبل الحساب بستة ، قیل : یا رسول الله ، من هم؟ فعد منهم : والعلماء بالحسد [١]. ومثله روی عن الإمام علی علیه السلام : إن الله وعجل الله تعالى فرجه یعذب ستة بستة ... والفقهاء بالحسد [٢]. ثانیاً : من الطبیعی وجود حالة من التنوّع والتعدّدیة فی کلّ مجتمع ، بأن تشکّل من أکثر من قومیة ، أو تختلف الأدیان والمذاهب التی ینتمی إلیه أبناؤه ، وقد تتعدّد المدارس الفکریة ضمن الدین الواحد ، أو المذهب الواحد ، هذا فضلاً عن تنوّع القبائل ، أو الطبقات الاجتماعیة ، أو الانتماءات الحزبیة والسیاسیة. وعادة ما یصاحب هذا التنوّع والتعدد نوع من الحسّاسیات والخلافات والحواجز والفواصل ، بین أبناء المجتمع الواحد ، قد یصل إلى حدّ التنازع والصراع. ورجل الدین ، بما یمثّل من موقع ودور مبدئی ، یجب أن یتسامى على تأثیرات تلک الحسّاسیات والحواجز ، ویکون داعیة للوحدة والتعاون ، ورائداً للعدالة والإنصاف ، لکن ذلک مشروط بنزاهة رجل الدین ، وصدقیة التزامه المبدئی ، فإذا ما تسرّب الانحراف إلى نفسه ، فسیقع تحت تأثیرات الواقع الاجتماعی ، ویکون خاضعاً لتفاعلاته ، بل قد یصبح أداة وواجهة فی معادلة [١] إحیاء علوم الدین ٣ : ٢٧٦ وفیه : (وقال علیه السلام : ستة یدخلون النار قبل الحساب بستة ، قیل یا رسول الله من هم؟ قال : الأمراء بالجور ، والعرب بالعصبیة ، والدهاقین بالتکبر ، والتجار بالخیانة ، وأهل الرشتاق بالجهالة ، والعلماء بالحسد). [٢] الخصال : ٣٢٥ ، باب الستة. |
|