|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
الصراع ، بما یشکّله من ثقل ونفوذ بعنوانه الدینی. وحینئذ یستغلّ الدین کوقود فی معارک الصراع القومی أو الطائفی أو القبلی أو الحزبی أو الطبقی. وکم من معرکة دامیة ، وفتنة مرعبة ، سالت فیها الدماء وهتکت فیها الحرم والأعراض ، بین أبناء الأُمّة ، حصلت بتحریض أو تبریر من رجال الدین المنحرفین؟ ثالثاً : أنّ القوى التی ترید الهیمنة على المجتمع ، والسّیطرة على قدراته ، لا تجد لخدمة نفوذها ومصالحها أفضل من رجل دین مصلحی ، یوفّر لممارستها الغطاء الشرعی ، ویکون رأس حربتها باسم الدین ، فی مواجهة المخالفین والمعارضین. وتعطیه فی المقابل شیئاً من فتات موائدها ، أو تمنحه منصباً على هامش سلطاتها ، ولعلّ قسطاً لا بأس به من الخلافات والنزاعات داخل الساحة الدینیة تحرّکه قوى خارجیة معادیة ، أو داخلیة متسلّطة ، تستغلّ بعض العناصر المصلحیة من رجال الدین. وقد تتجه بعض القوى والجهات إلى دسّ بعض العناصر التابعة لهم بالأساس فی أوساط رجال الدین ، للقیام بمهمّات الاستقطاب والإرباک ، مستغلّة ضعف الإدارة والتنظیم لدى المؤسّسات الدینیة ، وبساطة التفکیر ، وسذاجة التعاطی ، لدى بعض الزعامات والقیادات الدینیة. بالطبع ، فإنّ أی رجل دین مبدئی لا یبیع آخرته بدنیاه ، ولا یساوم على مصلحة الدین والأُمّة. الاختلاف العلمی أخلاقیات ومبادئ إذا کان الاختلاف العلمی فی القضایا الدینیة أمراً لا یمکن تلافیه ، إلّا |
|