|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۸
کامل ، أو بشکل نسبی. ومن أجل أن یتأکّد العالم من صحّة اجتهاده ، وصوابیه رأیه ، لابدّ له من الاطلاع على جمیع الاحتمالات والوجوه الواردة فی الموضوع. یقول العلامة الشاطبی فی کتابه الموافقات : فعن قتادة : من لم یعرف الاختلاف لم یشم أنفه الفقه. وعن هشام بن عبید الله الرازی : من لم یعرف اختلاف القراءة فلیس بقارئ ، ومن لم یعرف اختلاف الفقهاء فلیس بفقیه. وعن عطاء : لا ینبغی لأحد أن یفتی الناس حتّى یکون عالماً باختلاف الناس ، فإنّه إن لم یکن کذلک ردّ من العلم ما هو أوثق من الذی فی یدیه. وعن مالک : لا یجوز إلّا لمن علم ما اختلف الناس فیه [١]. ونقل عن الإمام أحمد بن حنبل : لا ینبغی لأحد أن یفتی إلّا أن یعرف أقاویل العلماء فی الفتاوى الشرعیة ، ویعرف مذاهبهم ... ومثل هذا ما رواه ابن القیم عن روایة ابن حنبل : ینبغی لمن أفتى أن یکون عالماً بقول من تقدم وإلّا فلا یفتی [٢]. وتبعاً لاهتمام علماء السلف بالاطلاع على مختلف الآراء ، ودراستها ومناقشتها ، تکون علم جدید أطلق علیه الفقه المقارن أو علم الخلاف وعرّفوه بأنّه علم یقتدر به على حفظ الأحکام الفرعیة المختلف فیها بین الأئمة أو هدمها بتقریر الحجج الشرعیة وقوادح الأدلة [٣]. [١] الموافقات فی أصول الشریعة ٤ : ١٦١. [٢] دراسات فی الاختلافات الفقهیة : ١٥٩. [٣] الأصول العامة للفقه المقارن : ١٣. |
|