تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۷   

أتباع مذهبه مؤیدین ومصححین.

ومذهب أحمد بن حنبل ، وهو المذهب المشهور باتباع الأثر ، قد عرف بـ مفرداته التی نظمها من نظم ، وألّف فیها من ألّف ، وغدا من المعروف المألوف أن یقرأ الباحث فیه هذه العبارة : وهذا من مفردات المذهب.

والمذاهب الأربعة ، على ما لها من اعتبار وتقدیر لدى جمهور الأُمّة ، لیست حجّة فی دین الله ، إنما الحجّة ما تستند إلیه من أدلّة شرعیة ، منقولة أو معقولة.

وما یقال عن بعض الآراء إنها شاذة أو مهجورة أو ضعیفة ، فهذا لا یؤخذ على إطلاقه وعمومه ، فکم من رأی مهجور أصبح مشهوراً ، وکم من قول ضعیف فی عصر ، جاء من قواه ونصره ، وکم من قول شاذ فی وقت هیأ الله له من عرف به وصححه وأقام علیه الأدلّة ، حتّى غدا هو عمدة الفتوى [١].

وجمیل جداً ما ینقل عن الإمام الشافعی أنّه قال : رأیی صواب یحتمل الخطأ ورأی غیری خطأ یحتمل الصواب [٢].

الانفتاح على الرأی الآخر

المهمّة الأساس والغایة الکبرى لرجل الدین ، هی معرفة الحقائق الدینیة والأحکام الشرعیة ، على حقیقتها وواقعها.

والآراء العلمیة المختلفة فی أی مسألة اعتقادیة أو فقهیة ، إنّما هی احتمالات وأوجه لتلک المسألة ، فقد یکون أحد تلک الآراء مصیباً لها بشکل


[١] الصحوة الإسلامیة بین الاختلاف المشروع والتفرق المذموم : ٧٣ ـ ٧٤.

[٢] المصدر السابق : ٩٨.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست