|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲٠
عدّة مطلقة إلى أن یقول : وذهب الظاهریة والإمامیة إلى أنّه یجوز للرجل أن یتزوّج تسعاً ، أخذاً بظاهر الآیة : (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) [١] ، فالواو للجمع لا للتخییر ، أی یکون المجموع تسعة [٢]. وما نسبه الدکتور الزحیلی إلى الشیعة هذه المسألة ، هو نموذج للاعتماد على النقولات والإشاعات ، دون الرجوع إلى مصادر الجهة ذاتها. فمصادر الشیعة فی التفسیر والحدیث والفقه ، مجمعة على عدم جواز الزواج من أکثر من أربع زوجات بالزواج الدائم فی وقت واحد ، کما هو رأی أهل السنّة. فمن أقدم التفاسیر الشیعیة جاء فی التبیان فی تفسیر القرآن ، للشیخ محمّد ابن الحسن الطوسی ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ ) ، ما یلی : ومن استدل بهذه الآیة (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) على أن نکاح التسع جائز فقد أخطأ لأنّ ذلک خلاف الإجماع ... فتقدیر الآیة : (فَانکِحُواْ مَا طَابَ لَکُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ ) [٣] ، فثلاث بدلاً من مثنى ، ورباع بدلاً من ثلاث [٤]. وجاء فی مجمع البیان فی تفسیر القرآن ، للشیخ الفضل بن الحسن الطبرسی ، من أعلام القرن السادس الهجری ، ما یلی : وقوله : (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ) : معناها اثنتین اثنتین ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً أربعاً ، فلا یقال إن هذا یؤدی [١] النساء (٤) : ٣. [٢] الفقه الإسلامی وأدلّته ٧ : ١٦٦. [٣] النساء (٤) : ٣. [٤] التبیان ٣ : ١٠٧. |
|