|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۱
إلى جواز نکاح التسع ، فإن اثنین وثلاثة وأربعة ، تسعة ، لما ذکرناه ، فإنّ من قال دخل القوم البلد مثنى ، وثلاث ، ورباع ، لا یقتضی اجتماع الأعداد فی الدخول ، ولأنّ لهذا العدد لفظاً موضوعاً ، وهو تسع ، فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العی ، جلّ کلامه عن ذلک وتقدّس [١]. وإلى أواخر التفاسیر الشیعیة حیث جاء فی الأمثل فی تفسیر کتاب الله المنزل ، للشیخ ناصر مکارم الشیرازی ما یلی : ولابدّ من التنبیه إلى أنّ ( الواو ) هنا أتت بمعنى ( أو ) فلیس معنى هذه الجملة هو أنّه یجوز لکم أن تتزوّجوا باثنتین وثلاث وأربع لیکون المجموع تسع زوجات ، لأنّ المراد لو کان هذا لوجب أن یذکر ذلک بصراحة فیقول : وانکحوا تسعاً ، لا أن یذکره بهذه الصورة المتقطّعة المبهمة. هذا مضافاً إلى أنّ حرمة الزواج بأکثر من أربع نسوة من ضروریات الفقه الإسلامی ، وأحکامه القطعیة المسلّمة [٢]. ومصادر الفقه الشیعیة أیضاً کلّها تنصّ على ذلک ، فمن أین أتى الدکتور الزحیلی بهذه النسبة للشیعة؟ فهو لم ینسبها إلى مصدر محدّد ، ولم یقل إنّ عالماً معیّناً من الإمامیة یقول بذلک ، بل نسبها للإمامیة بأجمعهم ، وأرسل النسبة إرسال المسلمات ، وحینما راجعنا ثبت المصادر التی اعتمدها للفقه الشیعی والمذکورة فی المجلد الأخیر ، وجدنا أنها أربعة مصادر هی الکافی للکلینی ، وهو کتاب حدیث لا فقه ، والمختصر النافع فی فقه الإمامیة والروضة البهیة فی شرح اللمعة الدمشقیة ومفتاح الکرامة للحسینی العاملی ، وبالرجوع إلى [١] مجمع البیان ٣ : ١٥. [٢] الأمثل فی تفسیر کتاب الله المنزل ٣ : ٩١. |
|