|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۵
ثمّ أین نحن عن الأحادیث والنصوص التی تحذر من إیذاء المسلم ، أو الاعتداء على کرامته ، أو شیء من حقوقه؟ کما روی عن الإمام محمّد الباقر علیه السلام أنّه قال : من أعان على مسلم بشطر کلمة کتب بین عینیه یوم القیامة : آیس من رحمة الله [١]. مواقع الاتـّفاق ومساحات الالتقاء لتفترض أنّ الخلاف العلمی بین عالم وآخر کان فی درجته العلیا٢٠% فهذا یعنی أنّ مساحة الاتّفاق والتّطابق هی نسبة ٨٠% لکن المؤسف والمحزن فی الأمر ، هو تجاهل مساحة الاتفاق الواسعة وتجاوزها ، للانشغال بمنطقة الخلاف المحدودة والوقوف عندها. ففی الثقافة السائدة فی أوساط الأُمّة ، هناک ترکیز بارز على القضایا والمسائل الخلافیة ، مع محدودیتها وثانویتها ، وهناک إهمال واضح للمتفق علیه مع سعته وأولویته. (١) ـ إنّ کلّ علماء الإسلام یتّفقون على أصول العقیدة ، وهی الإیمان بالله تعالى ، ونبوّة النبی محمّد صلى الله علیه وآله وسلم وأنّه خاتم الرسل والأنبیاء ، وبالمصیر إلى الله ، والمعاد إلیه فی یوم القیامة ، وإن اختلفوا فی بعض تفاصیل هذه العقائد. کما یتفقون على معالم الشریعة ، وأرکان الدین ، من صلاة وصوم وحجّ وزکاة وخمس وجهاد وأمر بالمعروف ونهی عن المنکر ، فهذه المعالم والأرکان ، یجمع علماء الإسلام على وجوبها ، ویتّفقون على مقوماتها الأساسیة ، وخطوطها العریضة ، وإذا ما کان هناک اختلاف ، ففی بعض الجزئیات والتفاصیل من فروع مسائلها. [١] المحاسن ١ : ١٠٣ ، الحدیث ٨٠ من کتاب عقاب الأعمال. |
|