|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٦
وینهل العلماء من منهل واحد ، هو الکتاب والسنّة ، حیث یجمع المسلمون على حجّیتهما ، ولزوم الأخذ لما ورد فیهما ، وتحریم أیّ مخالفة أو معارضة لهما. وإنّ فهم نصوص الکتاب الکریم ، والسنّة الثابتة ، لا یکون إلا بالتدبّر والتأمّل والاجتهاد والنظر ، مع معذوریة کلّ مجتهد فی الأخذ بما وصل إلیه نظره واجتهاده. وضمن کلّ مذهب من المذاهب الإسلامیة ، هناک اتّفاق على قواعد الاستنباط وضوابط الاجتهاد ، والکثیر من التفاصیل العقیدیة والفکریة. هذا بالنسبة لأصول الدین ومعالم الشریعة. (٢) ـ إنّ حفظ الإسلام ، وإعلاء کلمته ، وتطبیق أحکامه وتعالیمه ، هو الهدف المشترک لجمیع علماء الدین. ومما یهمّ العلماء جمیعاً ، حمایة مصالح الأُمّة الإسلامیة ، وتحسین أوضاعها ، والدفاع عن مقدساتها وحقوقها ، وإعزاز مکانتها بین الأمم ، لتکون کما أرادها الله تعالى (خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [١]. (٣) ـ وهناک تحدّیات قائمة ، یشعر بها کلّ واحد من علماء الدین ، وأبرزها طغیان مدّ الأهواء والشهوات والانجراف المادی ، الذی یصدّ الناس عن التوجّه الروحی ، والالتزام الدینی. والتیارات الفکریة المادّیة التی تمتلک وسائل الإعلام ، ومراکز القوّة والقرار ، وتعمل بإمکانیاتها الضخمة ضد الحالة الدینیة. [١] آل عمران (٣) : ١١٠. |
|