|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٠
أو إحیائها أو التحدّث فیها أیّ معنى ، بل إنّها سُمٌّ زعافٌ ، وضرر محض ، یؤدّی لإحیاء الحدیث فی تلک الخلافات التی تفرّق ولا تجمع ، وتهدم ولا تبنی ، وتمزّق ولا ترقأ ، وتضعف ولا تقوّی أو تعالج ، وتثیر النزاع ولا تؤاخی أو تضمد الجراح. إنّنی أشکّ فی أمانة العالم أو المؤرّخ ، الذی یکثر من الحدیث أو التحقیق أو الإعلان أو المقال الآن عن جراح الماضی ، وما أدّت إلیه من الفرقة المذهبیة ، والتشتّت الوجدانی ، والضیاع القائم ، وما على العالم أو الفقیه إلّا أن ینبه إلى العمل بأوجه اللقاء والتفاهم ، والترفّع عن الأحقاد والخصومات ، وتناسی الثارات ، والعمل على صعید مشترک یحقّق الوحدة الإسلامیة. إنّنی أعید الحساب بنفسی ، لعلّ غیری یقلّدنی ، ویبدأ الجمیع فی نسج فکر واحد ، وبناء مجد واحد ، والتصدّی لعدو شرس خطیر واحد ، فهل من متذکّر أو مستجیب؟! إنّ الصلح فی الفکر والتراث وکلّ النزاعات ، ولاسیما أمام المخاطر ، هو جوهر صفاء الدعوة إلى الله والى الإسلام الحقّ ، وإلى الوجود الدولی الإسلامی الواحد [١]. [١] مجلة المنهاج العدد٣ ، السنة ١ ، ١٩٩٦ م تحت مقال بعنوان (نقاط الالتقاء بین المذاهب الإسلامیة بقلم الدکتور وهبة الزحیلی). |
|