|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٤
ولقد نجح السیّد الأمین فی هذا الجانب نجاحاً باهراً فقد کان إماماً فی الوحدة لکلّ الطوائف والدیانات وهذا ما یعترف به کلّ من عاصره ، وقد قال عنه الشیخ هاشم الخطیب من علماء السنة من دمشق : لقد نهض بأبناء طائفته الجعفریة فی سوریا ولبنان وجبل عامل نهضة مبارکة وخطا بهم خطوة طیبة حببت إلیهم جمیع إخوانهم من المسلمین والعرب کما حبّبتهم أیضاً إلى الجمیع فکانوا یداً واحدة إخواناً متحابّین على سرر متقابلین تجمعهم وحدة الإسلام وتنظّم أهدافهم وغایاتهم المصلحة العامة [١]. ونقل عنه الدکتور مصطفى السباعی أنّ شخصاً جاء إلیه لینتقل من المذهب السنّی إلى المذهب الشیعی ، فعرّفه بأنّه لا فرق بین السنّة والشیعة فی العنوان الإسلامی. وعندما أصرّ هذا الرجل قال له السیّد الأمین قل : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله فقالها الرجل ، فقال له : لقد أصبحت شیعیاً. لقد أدرک السیّد الأمین أنّ الوحدة الإسلامیة هی من الممنوعات الاستعماریة. وبذلک کان ثورة على الطائفیة فی الوقت الذی کان لا یمانع من بحث القضایا المذهبیة بذهنیة علمیة موضوعیة ، وبروح إسلامیة واعیة ، لأنّ هناک فرق بین الحوار العلمی ، والاستغلال السیاسی ، أو التحرّک الغوغائی لأنّ الحوار یؤدّی إلى التفاهم وینتهی إلى الوحدة ، بینما ینطلق الاستغلال والغوغاء إلى المزید من البعد والاختلاف [٢]. فقد أعطى السیّد الأمین روحاً جدیدة لمجتمعه کانت بدایة عهد جدید [١] أعیان الشیعة ١٠ : ٤١٣. [٢] المصلح الإسلامی السیّد محسن الأمین ورقة السید محمّد حسین فضل الله : ٩٠. |
|