تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۸   

وجمع الکلمة ونبذ ما یثیر الحفائظ وینبش الدفائن والضغائن التی أضرّت بالإسلام وفرّقت کلمة المسلمین فأصبح الإسلام غریباً یستنجد بهم ، تکالب علیه أعداؤه وجاحدوه وخذله أهله وحاملوه.

ومن أراد شاهد صدق على ذلک فلیراجع الجزء الأول من الدین والإسلام أو الدعوة الإسلامیة الذی طبع منذ٤٤ سنة ولینظر أوّل صفحة منه إلى صفحة ٢٧ تحت عنوان البواعث والدواعی لهذه الدعوة. ثمّ یشفع هذه النظرة بآخرین فی أوّل الجزء الثانی منه فیرى المقطوعة التی یقول أولها :

بنی آدم إنّا جمیعاً بنو أب

لحفظ التآخی بیننا وبنو أم

ومنها یقول :

بنی آدم رحماکم فی قبیلکم

بفقد جزتم بری العظام إلى الهشم

حناناً على هذی النفوس فإنّها

سماویة من رشح ذیالک الیم

هلمّوا نعیش بالسلم عصراً

فإنّنا قضینا عصوراً بالتضارب والدمِ

إلیکم بنی الأدیان منّی دعوة

دعوتکم فیها إلى الشرف الجمِّ

إلى السلم فیکم والتساهل بینکم

فیا حبّذا شرع التساهل والسلمِ

ولم تزل نشراتی ومؤلّفاتی فی أکثر من نصف قرن سلسلة متوالیة الحلقات متصلة غیر منقطعة کلّها فی النصح والإرشاد والدعوة إلى الاتحاد ودفع الفساد ، وقد طبع أصل الشیعة تسع مرات فی کلّ واحدة مقدّمة طویلة فی الحثّ والبعث إلى الوعی والیقظة ، وإنّ البلاء على الإسلام قد أحاط بالمسلمین منهم ، ومن الملحدین ومن المشرکین. وفی خلال هذه البرهة تحمّلت الأسفار ورکبت متون الأخطار فی البرّ والبحر والهواء ، وأنا فی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست