تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۷   

سجّله التاریخ من تلک الفجائع فلیکفنا ما رأیناه بأعیننا من رزیة المسلمین بفلسطین وهو الفردوس الثانی [١].

إنّ داء المسلمین تفرّقهم وتضارب بعضهم ببعض ، ودواءهم الذی لا یصلح آخرهم إلّا به کما لا یصلح إلّا علیه ، ألا وهو الاتّفاق والوحدة [٢].

وقد عرف الیوم حتّى الأبکم والأصمّ من المسلمین أنّ لکلّ قطر من الأقطار الإسلامیة حوتاً من حیتان الغرب ، وأفعى من أفاعی الاستعمار فاغراً فاه لالتهام ذلک القطر وما فیه ، أفلا یکفی هذا جامعاً للمسلمین ومؤجّجاً لنار الغیرة والحماس فی عزائمهم ، أفلا تکون شدّة تلک الآلام وآلام تلک الشدّة باعثة لهم على الاتحاد [٣].

٨ ـ ضرورة عقد المؤتمرات فی کلّ عام أو عامین یجتمع فیها عقلاء المسلمین وعلماؤهم من الأقطار النائیة لیتعارفوا أوّلاً ، ویتداولوا فی شؤون الإسلام ثانیاً ، بل وأوجب من هذا عقد المؤتمرات والمعاهدات بین حکّام المسلمین ، فیکونوا یداً واحدة بل کیدین لجسد واحد یدفعان عنه الأخطار المحدقة به من کلّ جانب [٤].

نصف قرن من الدعوة إلى الوحدة

یقول الشیخ محمّد حسین کاشف الغطاء : مضى علیّ أکثر من خمسین سنة وأنا أهیب بإخوانی المسلمین أدعوهم إلى الاتفاق والوحدة


[١] دعوة التقریب بین المذاهب الإسلامیة : ٦٩.

[٢] المثل العلیا فی الإسلام : ١١١.

[٣] المصدر السابق : ١١٦.

[٤] المصدر السابق : ١١٩.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست