تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦   

الوحدة تحدّی

الوحدة الإسلامیة والعوامل المضادّة

کلّما کانت الأفکار أعمق وأسمى ، وکلّما ارتبطت بصمیم مشاکل الأُمّة وقضایاها ، کلّما کانت لغة الحدیث قائمة على أساس الإشارات والتلمیحات ، حیث تزدحم على الموضوع مواقف مختلفة ، وعقبات عدیدة تحول دون الإفصاح ، وحتّى کتابنا المقدّس ( القرآن الکریم ) فإنّه یستخدم ( الإشارات والرموز ) کلغة بینه وبین أولیائه ، لأنّ النّاس لیسوا جمیعاً فی مستوى تلقّی المعارف القرآنیة السّامیة ، وحدیثنا ـ نحن أیضاً ـ سیکون مستنداً إلى هذه اللغة فی جزء منه.

فهم السّنن منفعة للحاضر وهدى للمستقبل

ونبدأ هذا الحدیث بالقول أنّ فهم السنن التی یشیر إلیها البارئ وعجل الله تعالى فرجه فی قوله : (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِیلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِیلًا) [١] ، یشکّل منفعة لحاضرنا وهدى لمستقبلنا ، فما تراجعت أُمّة عرفت سنن الله تعالى ، وتعاملت معها تعاملاً حسناً ، وما تقدّمت أُمّة تولّت عن هذه السّنن وجهلتها أو تجاهلتها.

والعوامل التی تسبّبت الیوم فی بثّ الفرقة بین المسلمین هی ذاتها التی کانت وراء اختلافاتهم فی الماضی ، والدواعی التی تفرّق بین أمّة وأخرى ،


[١] فاطر (٣٥) : ٤٣.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست