|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٠
المواساة فتجری فی سهوب الترقی وتتفرّق فی بید العمران ، وأخادید الحنان والاتحاد [١]. ٤ ـ لم یتکون الموقف السیاسی التوحیدی الذی رسم أفق الحرکة التوحیدیة لدیه ، إلّا محصّلة لرؤیته الإصلاحیة الأساسیة العاملة والملتزمة بوحدة التربیة ، ولرؤیته الإصلاحیة الاجتماعیة الملتزمة بوحدة المجتمع ، ولرؤیته الإصلاحیة الداعیة إلى وحدة القیم والأخلاق والدین فی مجتمع عربی إسلامی ترسی قواعد الحکم فیه دولة عربیة واحدة. ٥ ـ فتح باب الحوار المستند على البرهان العلمی والدلیل المنطقی ، والبحث الموضوعی بین المذاهب الإسلامیة لمعرفة نقاط الاختلاف بدلیل ، ونقاط الاتفاق بدلیل ، وإزالة کلّ ما هو معارض للعلم والعقل. ٦ ـ لا حیاة لهذه الأُمّة إلّا بإجماع آرائها ، وتوحید أهدافها ، بجمیع مذاهبها وشتّى مشاربها ، على إعلاء کلمتها بإعلان وحدتها ، فی بنیان مرصوص ، یشدّ بعضه أزر بعض ، وجسم واحد ، إذا شکا منه عضو تداعت له سائر الأعضاء ، حتّى لیکون المسلم فی المشرق ، هو نفسه فی المغرب ، عینه ومرآته ، دلیله ومشکاته ، لا یخونه ولا یخدعه ، ولا یظلمه ولا یسلمه ، وبذلک یکون المسلمون أُمّة واحدة [٢]. ٧ ـ لا تقولوا بعد الیوم هذا شیعی ، وهذا سنّی ، بل قولوا : هذا مسلم ، فالشیعة والسنّة فرّقتهما السیاسة ، وتجمعهما السیاسة ، أمّا الإسلام فلم یفرّق ولم یمزّق [٣]. [١] مؤتمر تکریم السیّد عبد الحسین شرف الدین : ٩٠. [٢] بغیة الراغبین ٢ : ٤٤٧. [٣] المصدر السابق : ٤٤٨. |
|