|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٤
تحریر الحقّ من رقّ الباطل ، وغایته القصوى ، وهدفه الأسمى فی کلّ ما خبر وحرّر فی حیاته ، وما أخرج من المطبوعات متمحضّ للتقارب الإسلامی ، وتوحید کلمة التوحید ، فی عصر یحیق الخطر على الإسلام [١]. (٣) ـ إنّ الوصول إلى الوحدة لابدّ أولاً من إلغاء التفرقة المذهبیة فیقول : لا یکون النظم والاجتماع والإلتآم ، بإلغاء التفرقة المذهبیة ، فلا سنّیة ، ولا شیعیة ، ولا خارجیة ولا معتزلیة ، ولا أشعریة فیکون الناظم لهذا العقد ، الذی تفرّقت خرزه ، والجامع لهذا الشمل المنصدع ، الانصداعات المتفاقمة ، هو الدین الإسلامی : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله. فهناک تحصل القوّة الرابطة ، والنشاط الجامع ، وتصفو داخلیة الإسلام ، ویطیب هواؤه ، وتنقى جوانبه ، وتعود له الروح التی فیه أیّامه وأیّام الخلفاء المرضیین [٢]. (٤) ـ التحرّر من أیّة عصبیة کانت تاریخیة أو اجتماعیة أو عقیدیة ففی مقدّمته على کتابه روضة المسائل فی إثبات أصول الدین بالدلائل یقول : حرّرتها لمن طلب حقّ الیقین من أیّ فرقة کان من المسلمین أو غیر المسلمین خلعت فیها ربقة التعصّب والعناد ، ونزعت فیها حلّة مذهب الآباء والأجداد ، وسلکت طریق الإنصاف والاقتصاد فأرجو ممن وقف علیها النظر بعین الانصاف والألطاف لا بعین التعصّب والاعتساف ، ولا بلحاظ مذهب المتقدّمین والأسلاف [٣]. (٥) ـ التسامح مع الآخر وإن اختلف معنا. فقد کان رحمة الله علیه طبعه [١] الدعوة الإسلامیة ٢ : ص ب. [٢] المصدر السابق ١ : ٢٢٥. [٣] روضة المسائل فی أثبات أصول الدین بالدلائل : ٢. |
|