|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷۵
التسامح والتودّد ... فی بیئة هی أشدّ ما تکون فی حاجة إلى التسامح. قصّة التقریب هل فی طاقة المسلمین أن یعالجوا مشاکلهم بأنفسهم؟ هل هناک مبادئ من صمیم الإسلام تضمن للأُمّة الإسلامیة وحدتها ، وبالتالی تضمن لها عزّها ومجدها؟ هل یفهم المسلمون أنّ التقریب معناه نبذ کلّ خلاف؟ أو أنّهم لا یرون بأساً بأیّ خلاف یتبع الدلیل ، ویراعی الأصول التی لا یحقّ لمسلم أن یخرج علیها؟ هل تتحکّم المصلحة فی النهایة أو یسیطر التعصّب؟ وأخیراً. هل المسلمون یریدون حقّاً أن یعیشوا أو أنّهم سیظلّون یتهاونون حتّى فی وجودهم ویترکون الأمر لأعدائهم الذین یعرفون کیف ینتهزون الفرصة ، ویحسنون الانتفاع بموقف کلّ من المتزمتین الذین یسیطر علیهم الجمود ، وأصحاب الهوى الذین یخدمون السیاسات الأجنبیة؟ وبذلک یزداد ضعفهم ویعجزهم صدّ أیّ تیار خارج على مبادئهم ، فیسهل تحطیمهم والقضاء علیهم؟ کانت هذه الأسئلة تدور بخلد کلّ من یفکّر فی الإصلاح ، وتراود عقل کلّ من یرغب فی العمل لخدمة الدین والأُمّة. وکان لابدّ للردّ علیها من تجربة تنیر الطریق ، وتکشف عن حقیقة حال المسلمین. وکانت فکرة التقریب هی التجربة الأولى من نوعها فی هذا المجال! |
|