تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸۷   

لم یتجاوز ثلاثة عشر عاماً تجعلنا نأمل خیراً کثیراً فی مستقبل الزمن.

ولا نحبّ أن ننسى أنّ أمامنا فریقین من المعارضین فریقاً له إیمانه بفکرته ، وله عذره من بیئته أو ثقافته أو غیرته ، وهؤلاء لنا فیهم أمل ورجاء ؛ لأنّ المخلص لابدّ أن ینتهی به إخلاصه إلى معرفة الحقّ والرجوع إلیه یوماً ما ، أمّا الفریق الآخر ففریق کان أمثالهم یقولون فی عهد نزول القرآن لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم (قُلُوبُنَا فِی أَکِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَیْهِ وَفِی آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَیْنِنَا وَبَیْنِکَ حِجَابٌ) [١] ، وهؤلاء لا شأن لنا بهم ، ولعلّهم لا یعیشون إلّا بالفرقة ، أو یحسّون لها لذّة لا یحبّون أن یفقدوها.

وإنّی لعلى یقین من أنّ هذه الفکرة ستکون نقطة الانطلاق لکثیر من الأفکار الإصلاحیة ، ولا یزال أمامنا خطوات جدیدة تحتاج إلى تعضید فکری کبیر لنقدّم للإسلام کلّ ما أخذناه على عاتقنا فی القانون الأساسی.

أکتب هذا ولا تزال فی خاطری صورة أوّل اجتماع بدار التقریب ـ ولعلّه أیضاً أوّل اجتماع من نوعه فی الإسلام ـ جلس فیه علماء من السنّة والشیعة حول مائدة واحدة ، فی هدوء العلماء المتضلّعین وفی وجوههم تصمیم المجاهدین وقلّبوا وجوه الرأی لعلاج داء التفرق ، على هدى رسالة الإسلام والمبادئ الإسلامیة ، فکتبوا بعملهم هذا فصلاً من فصول التاریخ الإسلامی المجید.


[١] فصلت (٤١) : ٥.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست