|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٣
رحم الله جعفر بن محمّد ، فلقد أدّب أصحابه. کونوا زیناً لنا ولا تکونوا شیناً علینا [١]. إنّ هذه الکلمات وأمثالها تثیر فینا الروح الإیجابیة فی مواجهة الأخطار الکبیرة التی تواجه الواقع الإسلامی. نحن لا نعتقد أنّ الأخطار التی واجهت الإسلام والمسلمین فی عهد الخلفاء فیما عاشه الإمام علی من إیجابیات اللقاء والتعاون ، من أجل مصلحة الإسلام العلیا ، هی أشدّ من الأخطار التی واجه الإسلام الآن ، بل نعتقد أنّها أشد من الماضی. وذلک هو وحده الذی یفرض علینا الانفتاح على الساحة الإسلامیة الکبرى لتکون جزءاً من الأُمّة فی قضایاها الکبیرة ، لنلتقی عندما نلتقی من موقع الإسلام ، لمصلحة الإسلام ، ولنختلف عندما نختلف من موقع الإسلام ، لمصلحة الإسلام. لنعطی قضیة الإسلام کلّ ما عندنا من فکر وحرکة وجهاد وإیمان ، ولنستجیب لنداء الله. (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ) [٢]. وآخر دعوانا أنِ الحمُد لله ربِّ العالمین [٣] [١] من لا یحضره الفقیه ١ : ٣٨٣ الحدیث١١٢٨ وفیه : (یا زید خالفوا الناس بأخلاقهم ، صلّوا فی مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تکونوا الأئمّة والمؤذنین فافعلوا فإنّکم إذا فعلتم ذلک قالوا : هؤلاء الجعفریة ما کان أحسن ما یؤدّب أصحابه ، وإذا ترکتم ذلک قالوا : هؤلاء الجعفریة فعل بجعفر ما کان أسوأ ما یؤدّب أصحابه). [٢] الأنبیاء (٢١) : ٩٢. [٣] إشارة لقوله تعالى : ( وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ ) یونس ( ١٠ ) : ١٠. |
|