|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵
التهم ، وسوء الظن وما إلى ذلک من عوامل الاختلاف والتفرقة منتشرة بیننا ، فلمصلحة من کلّ هذه الاختلافات؟! إنّنا نرى أنّ کلّ واحد منّا یفسّر الوحدة تفسیراً خاصّاً به ، فنحن نفسّر الوحدة بالتمزّق ، فی حین أنّ سنّة الله تبارک وتعالى تفسّر التمزّق والاختلاف بالعذاب الشدید ، وهو القاهر فوق عباده. وفی آیة أخرى یقول سبحانه : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن یَبْعَثَ عَلَیْکُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِکُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِکُمْ أَوْ یَلْبِسَکُمْ شِیَعاً وَیُذِیقَ بَعْضَکُم بَأْسَ بَعْضٍ) [١]. مسؤولیتنا کبیرة إنّ هناک مسؤولیة عظیمة ملقاة على عاتقنا فی هذا الطریق ، فمهمّتنا تشبه إلى حدّ کبیر مهمّة من یحاول أن یجمع الصخور لکی یمهّد طریقه ، فیما أنّنا عاملون فی سبیل الله سبحانه وتعالى فسوف نواجه الصعوبات والعقبات والعراقیل ، فلابدّ ـ إذن ـ من أن نتحلّى برحابة الصدر ، والصبر ، والاستقامة ، والشّجاعة لکی نستطیع تجاوز هذه العقبات بنجاح. ولتکن أنشطتنا تدور حول محور الدّفاع عن النّفس ، لا الهجوم على الآخرین ، ولیکن تحرّکنا إیجابیاً ، وتوجّهاتنا إیمانیة فإنّنا فی هذه الحالة سرعان ما نکتشف أنّنا أقوى من العقبات والعراقیل التی یضعها الأعداء أمامنا ، وحینئذ سوف ننال عند الله الجزاء الأوفى ، ونصبح بین أفراد مجتمعاتنا أُنموذجاً للأناس الناجحین فی الحیاة. ولنعلم فی هذا المجال أنّ صمودنا ، وعدم التفاتنا إلى کلام الجاهلین ، [١] الأنعام (٦) : ٦٥. |
|