تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۷   

لتوعیة الأُمّة وقیادتها فی معرکتها المصیریة الحاسمة.

إنّ الأعداء یسعون بکلّ قوّة ونشاط لتصفیة الحرکات والنشّاطات الثوریة فی الأُمّة أو لا أقلّ لإضعافها وعزلها عن التفاعل مع جماهیر الأُمّة.

وفی مقابل توحّد الأعداء وتعاونهم على ظلمنا والعدوان على استقلالنا وحرّیّاتنا رغم کلّ ما بینهم من اختلافات آیدلوجیة وسیاسیة ومصلحیة هل یصحّ لنا نحن المتصدّین للعمل فی سبیل الله والذین تجمعنا رابطة الإیمان والجهاد أن نواجه عدونا المتوحّد المتکاتف بصفوف ممزّقة ورایات متصارعة؟!

فمهما کانت أسباب الخلاف وموجباته فإنّ الخطر الذی یحدق بنا من الأعداء یفرض علینا ان نتعاون ونتّحد ونؤجّل خلافاتنا الجانبیة والتفصیلیة ، وإلّا فوجودنا ودیننا ومستقبلنا وأوطاننا کلّ ذلک مهدّد بالفناء والدّمار.

إنّ المعرکة والقتال یستوجب التلاحم والتراصّ فی مواجهة الأعداء ولذلک یؤکّد ربّنا سبحانه على اتحّاد المؤمنین وتکاتفهم فی میادین الصّراع حتّى یکونوا کالبنیان المرصوص (إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُم بُنیَانٌ مَّرْصُوصٌ) [١].

فالاتحّاد سلاح یتقوّى به من یشهره مؤمناً کان أو کافراً ، والفرقة ضعف تسبّب الهزیمة لمن یعیشها مؤمناً کان أو کافراً وصدق ربّنا سبحانه حیث یقول : (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ) [٢].


[١] الصف (٦١) : ٤.

[٢] الأنفال (٨) : ٤٦.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست