|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۷
بالتأکید على مبدأ التسامح واحترام الرّأی فلیس فی الإسلام محاکم للتفتیش ، ولا یحقّ لأحد أن یمارس دور الوصایة والرقابة على أفکار الناس ونوایاهم ومشاعرهم ، والانتماء إلى الإسلام والعضویّة فی مجتمعه لا تحتاج إلى شهادة أو قبول من أحد ، وبذلک لا یمتلک أحد حقّ الحکم بطرد أحد من إطار الإسلام ما دام یعلن قبوله بالإسلام حتّى لا تتکرّر مآسی التکفیر والاتّهام بالزندقة والمروق عن الدین کما یفعله البعض. إنّ التکفیر والاتهام بالزّندقة والمروق هو مظهر للإرهاب الفکری حیث یدعی البعض لنفسه أنّ الإسلام ینحصر فیما یراه ویفهمه هو : وأنّ من تخالفه فی ذلک الفهم أو الرّأی والمذهب فهو کافر لا مکان له فی أجواء الإسلام ومجتمعه! ولقد حذّر رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم من أن یشهر مسلم على أخیه المسلم سلاح التکفیر ففی الحدیث الصحیح : من قال لأخیه : یا کافر فقد باء بها أحدهما [١]. وعن الإمام علی علیه السلام : من قال المؤمن لأخیه : أُفّ انقطع ما بینهما فإذا قال له : أنت کافر کفر أحدهما ، وإذا اتّهمه انماث الإسلام فی قلبه کما ینماث الملح فی الماء [٢]. وعن أبی جعفر الإمام الباقر علیه السلام : ما شهد رجل على رجل بکفر قط إلّا باء به أحدهما ، إن کان شهد على کافر صدق ، وإن کان مؤمناً رجع الکفر علیه فإیّاکم والطعن على المؤمنین [٣]. وعن الإمام الصادق علیه السلام ملعون معلون من رمى مؤمناً بکفرٍ ومن رمى [١] مسند أحمد ٢ : ١١٢. [٢] الخصال ٢ : ٦٢٢ ، حدیث أربعمائة. [٣] الکافی ٢ : ٣٦٠ ، الحدیث ٥ باب السباب. |
|