تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى    المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٦   

ویشیر الإمام علی بن موسى الرضا علیه السلام إلى أنّ کلّ جیل ومجتمع یمکنه أن یستفید فهماً جدیداً من القرآن الکریم فیقول حینما سأله رجل : ما بال القرآن لا یزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة؟

أجاب علیه السلام : لأنّ الله تعالى لم ینزله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس فهو فی کلّ زمان جدید ، وعند کلّ قوم غضّ إلى یوم القیامة [١].

أمّا إذا أشکل على الإنسان شیء فی فهمه لآیة من القرآن الحکیم أو تشابهت علیه معانی الآیات ، فعلیه أن یرجع إلى الراسخین فی العلم ویسأل أهل الذّکر : (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [٢].

ونتیجة لهذه الحریّة الفکریة التی أرساها الإسلام فی مجتمعه تعدّدت المدارس العقیدیة والمذاهب الفقهیة ونبغ علماء الطبیعة والمخترعون والمکتشفون فإعمال الفکر مطلوب فی الإسلام ینال صاحبه علیه الثواب حتّى وإن لم یوفّق للصواب شرط صحّة المنهج المتبّع.

التسامح واحترام الرأی

لکی تعطی حرّیّة الفکر نتائجها الإیجابیة فی تقدّم مسیرة المجتمع لابدّ من معالجة بعض السّلبیّات والأمراض التی قد ترافقها ، وما قد تجرّ إلیه هذه السّلبیّات من تفرّق وصراع.

وهنا لابدّ من مبادئ أخلاقیة وتعالیم تربویّة تجعل العقول منفتحة والصّدور متّسعة لاختلاف الرّأی وتعدّد وجهات النّظر ، وهذا ما صنعه الإسلام


[١] عیون أخبار الرضا علیه السلام ١ : ٩٣.

[٢] النحل (١٦) : ٤٣ والأنبیاء (٢١) : ٧.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست