|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۷
بحذائه فصاح فیه أن یخرج أو یخلع حذاءه ، ولکن الشرطی صفعه قائلاً : وهل ألجأنا إلى اقتحام المسجد على هذه الحال غیرکم أیّها السخفاء؟! وفی إحدى الأصقاع النائیة ، حیث تُدافع أمّة من المسلمین الصادقین فی إسلامهم عن وجودها الإسلامی ، وعن أوطانها وأراضیها المغتصبة ، تصوّب إلیهم من الجماعات السلفیة سهام الاتهام بالشّرک عن وجودها الإسلامی ، وعن أوطانها وأراضیها المغتصبة ، تصوّب إلیهم من الجماعات السلفیة سهام الاتهام بالشّرک والابتداع ، لأنّهم قبوریون توسُّلیّون ، ثمّ تتبعها الفتاوى المؤکّدة بحرمة إغاثتهم بأیّ دعم معنوی أو عون مادی! ویقف أحد علماء تلک الأمّة المنکوبة المجاهدة ، ینادی فی أصحاب تلک الفتاوى والاتهامات : یا عجباً لإخوة یرموننا بالشّرک ، على أنّنا نقف بین یدی الله کلّ یوم خمس مرّات نقول : (إِیَّاکَ نَعْبُدُ وإِیَّاکَ نَسْتَعِینُ) [١] , ولکن الندّاء یضیع ویتبدّد فی الجهات دون أیّ متدبّر أو مجیب [٢]. وأخیراً فإنّ حالات الإرهاب الفکری بالإضافة إلى أضرارها الداخلیة وعونها للعدو الخارجی علینا فإنّها تشکّل إساءة وتشویهاً لسمعة الإسلام أمام سائر الشعوب ، التی تمارس الحرّیّة الفکریّة والعلمیّة فی أجوائها على أوسع نطاق ، فماذا سیکون انطباعهم عن دین یتبادل اتباعه التکفیر والتفسیق ، وتسود بینهم لغة القمع والبطش بغطاء دینی؟! [١] الفاتحة (١) : ٥. [٢] السلفیة مرحلة زمنیّة مبارکة لا مذهب إسلامی : ٢٤٤. |
|