|
|
اسم الکتاب: المسلمون قوّة الوحدة في عالم القوى
المؤلف: عبد القادر الإدريسي السوداني
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٦
المذاهب الإسلامیة ولم یکن الإسلام بمنأى عن هذه الظاهرة ، بل حدث له ما یحدث لکلّ الأدیان والمبادئ من انقسام أتباعه إلى عدّة مذاهب ومدارس وفرق. ویروی بعض أصحاب الحدیث عن رسول الإسلام محمّد صلى الله علیه وآله وسلم أنّه کان یتوقّع حصول هذه الفرق والانقسامات فی أمّته وفقاً لما حصل للأدیان السّماویة السّابقة کالیهودیّة والمسیحیّة والمجوسیّة. حیث یروى عنه صلى الله علیه وآله وسلم أنّه قال : افترقت الیهود على إحدى أو اثنین وسبعین فرقة وافترقت النصارى على إحدى أو اثنین وسبعین فرقة وتفترق أمّتی على ثلاث وسبعین فرقة [١]. وقد ورد هذا الحدیث بصورة مختلفة فی أغلب مصادر الحدیث عن فرق المسلمین [٢] ، وناقش العدید من العلماء مدى صحّة الحدیث من حیث سنده ومن حیث انطباقه على الواقع الخارجی یقول العلامة الشیخ جعفر السبحانی : وعلى کل تقدیر فیجب إمعان النظر فی المراد منه على فرض صحّة سنده والظاهر من الحدیث أنّ أمّته تفترق إلى تلک الفرق الهائلة حقیقة غیر أنّ [١] المستدرک على الصحیحین ١ : ١٢٨. [٢] السنن الکبرى للبیهقی ١٠ : ٢٠٨ ومسند أحمد بن حنبل ٢ : ٣٣٢ وسنن ابن ماجة ٢ : ١٣٢٢ الحدیث ٣٩٩٢ وعن طرق الشیعة فی کتاب سلیم بن قیس : ٣٣٢ وأمالی الطوسی : ٥٢٣ .. |
|