|
|
اسم الکتاب: إحياء علوم الدين - المجلد ۱
المؤلف: ابو حامد الغزالی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٤
>بسم اللّٰه الرحمن الرحیم کتاب قواعد العقائد< و فیه أربعة فصول الفصل الأول فی کلمتی الشهادة التی هی أحد مبانی الإسلام فنقول و باللّٰه التوفیق. الحمد للّٰه المبدئ المعید،الفعال لما یرید ،ذی العرش المجید ،و البطش الشدید ،الهادی صفوة العبید،الى المنهج الرشید،و المسلک السدید،المنعم علیهم بعد شهادة التوحید بحراسة عقائدهم عن ظلمات التشکیک و التردید،السالک بهم إلى اتباع رسوله المصطفى و اقتفاء آثار صحبه الأکرمین المکرمین بالتأیید و التسدید،المتجلى لهم فی ذاته و أفعاله بمحاسن أوصافه التی لا یدرکها إلا من ألقى السمع و هو شهید،المعرّف إیاهم أنه فی ذاته واحد لا شریک له ،فرد لا مثیل له ،صمد لا ضد له ،منفرد لا ندّ له ،و أنه واحد قدیم لا أول له ،أزلى لا بدایة له ،مستمر الوجود لا آخر له ،أبدی لا نهایة له،قیوم لا انقطاع له،دائم لا انصرام له ،لم یزل و لا یزال موصوفا بنعوت الجلال ،لا یقضى علیه بالانقضاء و الانفصال،بتصرم الآباد و انقراض الآجال،بل هو الأول و الآخر،و الظاهر و الباطن،و هو بکل شیء علیم التنزیه : و أنه لیس بجسم مصور،و لا جوهر محدود مقدر،و أنه لا یماثل الأجسام،لا فی التقدیر و لا فی قبول الانقسام،و أنه لیس بجوهر و لا تحله الجواهر،و لا بعرض و لا تحله الأعراض ، بل لا یماثل موجودا و لا یماثله موجود،لیس کمثله شیء و لا هو مثل شیء،و أنه لا یحده المقدار،و لا تحویه الأقطار،و لا تحیط به الجهات،و لا تکتنفه الأرضون و لا السموات،و أنه |
|