تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣٦   

(1) - و أقیم المضاف إلیه مقامه و قوله «فَزََادَهُمُ اَللََّهُ مَرَضاً» قیل فیه وجوه (أحدها) أن معناه ازدادوا شکا عند ما زاد الله من البیان بالآیات و الحجج إلا أنه لما حصل ذلک عند فعله نسب إلیه کقوله تعالى فی قصة نوح (ع) «فَلَمْ یَزِدْهُمْ دُعََائِی إِلاََّ فِرََاراً» لما ازدادوا فرارا عند دعاء نوح (ع) نسب إلیه و کذلک قوله‌ «وَ أَمَّا اَلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» الآیات لم تزدهم رجسا و إنما ازدادوا رجسا عندها (و ثانیها) ما قاله أبو علی الجبائی أنه أراد فی قلوبهم غم بنزول النبی ص المدینة و بتمکنه فیها و ظهور المسلمین و قوتهم فزادهم الله غما بما زاده من التمکین و القوة و أمده به من التأیید و النصرة (و ثالثها) ما قاله السدی إن معناه زادتهم عداوة الله مرضاو هذا فی حذف المضاف مثل قوله تعالى «فَوَیْلٌ لِلْقََاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِکْرِ اَللََّهِ» أی من ترک ذکر الله (و رابعها) أن المراد فی قلوبهم حزن بنزول القرآن بفضائحهم و مخازیهم فزادهم الله مرضا بأن زاد فی إظهار مقابحهم و مساویهم و الإخبار عن خبث سرائرهم و سوء ضمائرهم و سمی الغم مرضا لأنه یضیق الصدر کما یضیقه المرض (و خامسها) ما قاله أبو مسلم الأصفهانی أن ذلک على سبیل الدعاء علیهم کقوله تعالى‌ «ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ» فکأنه دعاء علیهم بأن یخلیهم الله و ما اختاروه و لا یعطیهم من زیادة التوفیق و الألطاف ما یعطی المؤمنین فیکون خذلانا لهم و هو فی الحقیقة إخبار عن خذلان الله إیاهم و إن خرج فی اللفظ مخرج الدعاء علیهم ثم قال «وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِیمٌ» و هو عذاب النار «بِمََا کََانُوا یَکْذِبُونَ» أی بتکذیبهم الله و رسوله فیما جاء به من الدین أو بکذبهم فی قولهم «آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْیَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ» .

ـ

القراءة

قرأ الکسائی قیل و غیض و سی‌ء و سیئت و حیل و سیق و جی‌ء بضم أوائل ذلک کله و روی عن یعقوب مثل ذلک و وافقهما نافع فی سی‌ء و سیئت و ابن عامر فیهما و فی حیل و سیق و الباقون یکسرون کلها.

الحجة

فی هذه کلها ثلاث لغات الکسر و إشمام الضم و قول بالواو فأما قیل بالکسر فعلى نقل حرکة العین إلى الفاء لأن أصله قول ثم قلبت الواو یاء لسکونها و انکسار ما قبلها و هو قیاس مطرد فی کل ما اعتلت عینه و أما الإشمام فلأجل الدلالة على الأصل‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست