|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۵
(1) - الواو و حجة من قرأ «یَکْذِبُونَ» أن یقول إن ذلک أشبه بما قبل الکلمة و ما بعدها لأن قولهم آمَنََّا بِاللََّهِ کذب منهم فلهم عذاب ألیم بکذبهم و ما و صلته بمعنى المصدر و فی قولهم فیما بعد إِذََا خَلَوْا إِلىََ شَیََاطِینِهِمْ (قََالُوا) إِنََّا مَعَکُمْ دلالة أیضا على کذبهم فیما ادعوه من إیمانهم و إذا کان أشبه بما قبله و ما بعده کان أولى و حجة من قرأ یکذبون بالتشدید قوله «وَ لَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ» و قوله «وَ إِنْ کَذَّبُوکَ فَقُلْ لِی عَمَلِی» و قوله «بَلْ کَذَّبُوا بِمََا لَمْ یُحِیطُوا بِعِلْمِهِ» و قوله «وَ إِنْ یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِکَ» و نحو ذلک و التکذیب أکثر من الکذب لأن کل من کذب صادقا فقد کذب و لیس کل من کذب مکذبا فکأنه قال و لهم عذاب ألیم بتکذیبهم و أدخل کان لیدل على أن ذلک کان فیما مضى. اللغة المرض العلة فی البدن و نقیضه الصحة قال سیبویه أمرضته جعلته مریضا و مرضته قمت علیه و ولیته و زاد فعل یتعدى إلى مفعولین قال الله تعالى «وَ زِدْنََاهُمْ هُدىً» و «زََادَهُ بَسْطَةً» و مصدره الزیادة و الزید قال (کذلک زید المرء بعد انتقاصه) و الألیم الموجع فعیل بمعنى مفعل کالسمیع بمعنى المسمع و النذیر بمعنى المنذر و البدیع بمعنى المبدع قال ذو الرمة (یصک وجوهها وهج ألیم) و الکذب ضد الصدق و هو الإخبار عن الشیء لا على ما هو به و الکذب ضرب من القول و هو نطق فإذا جاز فی القول أن یتسع فیه فیجعل غیر نطق فی نحو قوله (قد قالت الأنساع للبطن الحقی) جاز أیضا فی الکذب أن یجعل غیر نطق فی نحو قوله: و ذبیانیة وصت بنیها # بأن کذب القراطف و القروف فیکون فی ذلک انتفاء لها کما أنه إذا أخبر عن الشیء بخلاف ما هو به کان فیه انتفاء للصدق أی کذب القراطف فأوجدوها بالغارة . المعنى «فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» المراد بالمرض فی الآیة الشک و النفاق بلا خلاف و إنما سمی الشک فی الدین مرضا لأن المرض هو الخروج عن حد الاعتدال فالبدن ما لم تصبه آفة یکون صحیحا سویا و کذلک القلب ما لم تصبه آفة من الشک یکون صحیحا و قیل أصل المرض الفتور فهو فی القلب فتوره عن الحق کما أنه فی البدن فتور الأعضاء و تقدیر الآیة فی اعتقاد قلوبهم الذی یعتقدونه فی الله و رسوله مرض أی شک حذف المضاف |
|