تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۸   

(1) -

النزول‌

الآیة نزلت فی المنافقین الذین نزلت فیهم الآیات المتقدمة و روی عن سلمان رضی الله عنه أن أهل هذه الصفة لم یأتوا بعد و الأول یقتضیه نظم الکلام و یجوز أن یراد بها من صورتهم صورة هؤلاء فیکون قول سلمان محمولا على أنه أراد بعد انقراض المنافقین الذین تناولتهم الآیة.

المعنى‌

المراد «وَ إِذََا قِیلَ» للمنافقین «لاََ تُفْسِدُوا فِی اَلْأَرْضِ» بعمل المعاصی و صد الناس عن الإیمان على ما روی عن ابن عباس أو بممالأة الکفار فإن فیه توهین الإسلام على ما قاله أبو علی أو بتغییر الملة و تحریف الکتاب على ما قاله الضحاک «قََالُوا إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ» و هو یحتمل أمرین أحدهما أن الذی یسمونه فسادا هو عندنا صلاح لأنا إنما نفعل ذلک کی نسلم من الفریقین و الآخر أنهم جحدوا ذلک و قالوا أنا لا نعمل بالمعاصی و لا نمالئ الکفار و لا نحرف الکتاب و کان ذلک نفاقا منهم کما قالوا «آمَنََّا بِاللََّهِ» و لم یؤمنوا ثم قال إلا أنهم أی اعلموا أن هؤلاء المنافقین الذین یعدون الفساد صلاحا} «هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ» و هذا تکذیب من الله تعالى لهم «وَ لََکِنْ لاََ یَشْعُرُونَ» أی لا یعلمون أن ما یفعلونه فساد و لیس بصلاح و لو علموا ذلک لرجی صلاحهم‌و قیل لا یعلمون ما یستحقونه من العقاب و هذه الآیة تدل على بطلان مذهب أصحاب المعارف لقوله «لاََ یَعْلَمُونَ» و إنما جاز تکلیفهم و إن لم یشعروا أنهم على ضلال لأن لهم طریقا إلى العلم بذلک.

القراءة

«اَلسُّفَهََاءُ» إلا أهل الکوفة و ابن عامر حققوا الهمزتین و أهل الحجاز و أبو عمرو همزوا الأولى و لینوا الثانیة و کذا کل همزتین مختلفتین من کلمتین و قد ذکرنا الوجه فیها حیث ذکرنا اجتماع الهمزتین فی کلمة واحدة و هو قوله: « أنذرتهم » ..

اللغة

السفهاء جمع سفیه و السفیه الضعیف الرأی الجاهل القلیل المعرفة بمواضع المنافع و المضار و لذلک سمى الله الصبیان و النساء سفهاء بقوله‌ «وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَکُمُ اَلَّتِی جَعَلَ اَللََّهُ لَکُمْ قِیََاماً» و قال قطرب السفیه العجول الظلوم القائل خلاف الحق‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست