|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۹
(1) - و قال مؤرج السفیه الکذاب البهات المتعمد بخلاف ما یعلم و قیل السفه خفة الحلم و کثرة الجهل یقال ثوب سفیه إذا کان رقیقا بالیا و سفهته الریاح أی طیرته و قد جاء فی الأخبار أن شارب الخمر سفیه و الألف و اللام فی الناس و فی السفهاء للعهد لا للجنس و المراد بهم المؤمنون من أصحاب النبی ص و إنما سموا الناس لأن الغلبة کانت لهم. الإعراب قوله «کَمََا آمَنَ» الکاف فی موضع نصب بکونه صفة لمصدر محذوف و ما مع صلته بمعنى المصدر أی آمنوا إیمانا مثل إیمان الناس فحذف الموصوف و أقام الصفة مقامه و الهمزة فی أ نؤمن للإنکار و أصلها الاستفهام و مثله أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ یَشََاءُ اَللََّهُ أَطْعَمَهُ و إذا ظرف لقوله «قََالُوا أَ نُؤْمِنُ» و قد مضى الکلام فیه. المعنى المراد بالآیة و إذا قیل للمنافقین صدقوا بمحمد ص و ما أنزل علیه کما صدقه أصحابه و قیل کما صدق عبد الله بن سلام و من آمن معه من الیهود قالوا أ نصدق کما صدق الجهال ثم کذبهم الله تعالى و حکم علیهم بأنهم هم الجهال فی الحقیقة لأن الجاهل إنما یسمى سفیها لأنه یضیع من حیث یرى أنه یحفظ فکذلک المنافق یعصی ربه من حیث یظن أنه یطیعه و یکفر به من حیث یظن أنه یؤمن به. القراءة بعض القراء ترک الهمزة من «مُسْتَهْزِؤُنَ» و قوله «خَلَوْا إِلىََ» قراءة أهل الحجاز خلو لی حذفوا الهمزة و ألقوا حرکتها على الواو قبلها و کذلک أمثاله و الباقون أسکنوا الواو و حققوا الهمزة. الحجة قال سیبویه الهمزة المضمومة المکسور ما قبلها تجعلها إذا خففتها بین بین و کذلک الهمزة المکسورة إذا کان ما قبلها مضموما نحو مرتع إبلک تجعلها بین بین و ذهب الأخفش إلى أن تقلب الهمزة یاء فی مستهزیون قلبا صحیحا من أجل الکسرة التی قبلها و لا تجعلها بین بین و لا تقلبها واوا مع تحرکها بالضمة لخروجه إلى ما لا نظیر له أ لا ترى أنه واو مضمومة قبلها کسرة و ذلک مرفوض عندهم. اللغة اللقاء نقیض الحجاب قال الخلیل کل شیء استقبل شیئا أو صادفه فقد لقیه و أصل اللقاء الاجتماع مع الشیء على طریق المقاربة و الاجتماع قد یکون لا على |
|