|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷٠
(1) - آدم کما وردت به القصة و هذا الوجه ضعیف لأنه لا یجوز أن یحتج على عباده بعهد لا یذکرونه و لا یعرفونه و لا یکون علیه دلیل و قوله تعالى «وَ یَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ» معناه أمروا بصلة النبی ص و المؤمنین فقطعوهم عن الحسن و قیل أمروا بصلة الرحم و القرابة فقطعوها عن قتادة و قیل أمروا بالإیمان بجمیع الأنبیاء و الکتب ففرقوا و قطعوا ذلک و قیل أمروا بأن یصلوا القول بالعمل ففرقوا بینهما بأن قالوا و لم یعملوا و قیل معناه الأمر بوصل کل من أمر الله بصلته من أولیائه و القطع و البراءة من أعدائه و هذا أقوى لأنه أعم و یدخل فیه الجمیع و قوله «وَ یُفْسِدُونَ فِی اَلْأَرْضِ» قال قوم استدعاؤهم إلى الکفر هو الفساد فی الأرض و قیل إخافتهم السبیل و قطعهم الطریق و قیل نقضهم العهد و قیل أراد کل معصیة تعدى ضررها إلى غیر فاعلها و الأولى حمله على العموم «أُولََئِکَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ» أی أهلکوا أنفسهم فهم بمنزلة من هلک رأس ماله و روی عن ابن عباس أن کل ما نسبه الله تعالى من الخسار إلى غیر المسلمین فإنما عنى به الکفر و ما نسبه إلى المسلمین فإنما عنى به الدنیا.. القراءة قرأ یعقوب ترجعون بفتح التاء على أن الفعل لهم و الباقون بضم التاء و فتح الجیم على ما لم یسم فاعله. الإعراب کیف فی الأصل سؤال عن الحال و یتضح ذلک فی الجواب إذا قیل کیف رأیت زیدا فتقول مسرورا أو مهموما و ما أشبه ذلک فتجیب بأحواله فکیف ینتظم جمیع الأحوال کما أن کم ینتظم جمیع العدد و ما ینتظم جمیع الجنس و أین ینتظم جمیع الأماکن و من ینتظم جمیع العقلاء و معناه فی الآیة التوبیخ و تقدیره أ متعلقین بحجة تکفرون فیکون منصوب الموضع على الحال و العامل فیه تکفرون و قال الزجاج هو استفهام فی معنى التعجب و هذا التعجب إنما هو للخلق أو للمؤمنین أی أعجبوا من هؤلاء کیف یکفرون و قد ثبتت حجة الله علیهم و معنى و کنتم و قد کنتم و الواو واو الحال و إضمار قد جائز إذا کان فی الکلام دلیل علیه و مثله قوله تعالى «أَوْ جََاؤُکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» أی قد حصرت صدورهم و هی جملة فی موضع الحال و إنما وجب إظهار قد فی مثل هذا أو |
|