تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۲   

(1) - هو من فعله تعالى فیهم.

ـ

اللغة

أصل الخلق التقدیر و الجمع الضم و نقیضه الفرق و سمیت الجمعة جمعة لاجتماع الناس و الاستواء الاعتدال و الاستقامة و نقیضه الاعوجاج و السبع للمؤنث و السبعة للمذکر و السبع مشتق من ذلک لأنه مضاعف القوى کأنه ضوعف سبع مرات و العلیم فی معنى العالم قال سیبویه إذا أرادوا المبالغة عدوا إلى فعیل نحو علیم و رحیم .

المعنى‌

قال المفسرون لما استعظم المشرکون أمر الإعادةعرفهم الله تعالى خلق السموات و الأرض لیدلهم بذلک على قدرته على الإعادة فقال «هُوَ اَلَّذِی خَلَقَ لَکُمْ» أی لأجلکم «مََا فِی اَلْأَرْضِ جَمِیعاً» ما فی موضع نصب بأنه مفعول بها و معناه أن الأرض و جمیع ما فیها نعم من الله تعالى مخلوقة لکم إما دینیة فتستدلون بها على معرفته و إما دنیاویة فتنتفعون بها بضروب النفع عاجلا و قوله «ثُمَّ اِسْتَوى‌ََ إِلَى اَلسَّمََاءِ» فیه وجوه (أحدها) أن معناه قصد للسماء و لتسویتها کقول القائل کان الأمیر یدبر أمر الشام ثم استوى إلى أهل الحجاز أی تحول تدبیره و فعله إلیهم (و ثانیها) أنه بمعنى استولى على السماء بالقهر کما قال‌ لِتَسْتَوُوا عَلى‌ََ ظُهُورِهِ أی تقهروه و منه قوله‌ «وَ لَمََّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اِسْتَوى‌ََ» أی تمکن من أمره و قهر هواه بعقله فعلى هذا یکون معناه ثم استوى إلى السماء فی تفرده بملکها و لم یجعلها کالأرض ملکا لخلقه و منه قول الشاعر:

فلما علونا و استوینا علیهم # ترکناهم صرعى لنسر و کاسر

و قال آخر:

ثم استوى بشر على العراق # من غیر سیف و دم مهراق‌

(و ثالثها) أن معناه ثم استوى أمره و صعد إلى السماء لأن أوامره و قضایاه تنزل من السماء إلى الأرض عن ابن عباس (و رابعها) ما روی عن ثعلب أحمد بن یحیى أنه سئل‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست