|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٦
(1) - الأطفال و غیر المکلفین لا على وجه الثواب. القراءة قرأ حمزة فأزالهما بالألف و الباقون «فَأَزَلَّهُمَا» . الحجة من قرأ أزالهما قال إن قوله «اُسْکُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُکَ» معناه اثبتا فثبتا فأزالهما الشیطان فقابل الثبات بالزوال الذی هو خلافه و حجة من قرأ «فَأَزَلَّهُمَا» أنه یحتمل تأویلین أحدهما کسبهما الزلة و الآخر أزل من أزل أی عثر و یدل على الوجه الأول ما جاء فی التنزیل من قوله «مََا نَهََاکُمََا رَبُّکُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاََّ أَنْ تَکُونََا مَلَکَیْنِ أَوْ تَکُونََا مِنَ اَلْخََالِدِینَ ` وَ قََاسَمَهُمََا إِنِّی لَکُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِینَ» و قوله «فَوَسْوَسَ لَهُمَا اَلشَّیْطََانُ» الآیة و قد نسب کسب الشیطان الزلة إلى الشیطان فی قوله «إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّیْطََانُ» و استزل و أزل بمعنى واحد و یدل على الوجه الثانی قوله «فَأَخْرَجَهُمََا مِمََّا کََانََا فِیهِ» فکما أن خروج الإنسان عن الموضع الذی هو فیه انتقال منه إلى غیره کذلک عثاره و زلله. اللغة الزلة و الخطیئة و المعصیة و السیئة بمعنى واحد و ضد الخطیئة الإصابة یقال زلت قدمه زلا و زل فی مقالته زلة و المزلة المکان الدحض و المزلة الزلل فی الدحض و أزللت إلى فلان نعمة أی أسدیت و فی الحدیث من أزلت إلیه نعمة فلیشکرها قال کثیر : و إنی و إن صدت لمثن و صادق # علیها بما کانت إلینا أزلت و الأصل فی ذلک الزوال و الزلة زوال عن الحق و أزله الشیطان إذا أزاله عن الحق و الهبوط و النزول و الوقوع نظائر و هو التحرک من علو إلى سفل و یقال هبطته و أهبطته و الهبوط کالحدور و هو الموضع الذی یهبطک من أعلى إلى أسفل و قد یستعمل الهبوط بمعنى الحلول فی المکان و النزول به قال الله تعالى اِهْبِطُوا مِصْراً و یقول القائل هبطنا بلد کذا یرید حللنا قال زهیر : ما زلت أرمقهم حتى إذا هبطت # أیدی الرکاب بهم من راکس فلقا و العدو نقیض الولی و العداوة المصدر و أصله من المجاوزة و القرار الثبات و البقاء |
|