|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۱
201 (1) - إِلَیْهََا» و کقول الشاعر رمانی بأمر کنت منه و والدی # بریا و من جول الطوی رمانی و قال الآخر: نحن بما عندنا و أنت بما # عندک راض و الرأی مختلف فکذلک معنى الآیة فتاب علیهما و قال الحسن البصری لم یخلق الله آدم إلا للأرض و لو لم یعص لأخرجه إلى الأرض على غیر تلک الحال و قال غیره یجوز أن یکون خلقه للأرض إن عصى و لغیرها إن لم یعص و هو الأقوى. [فصل مختصر فی التوبة و شروطها و الاختلاف فیها] اعلم أن من شروط التوبة الندم على ما مضى من القبیح و العزم على أن لا یعود إلى مثله فی القبح فإن هذه التوبة أجمع المسلمون على سقوط العقاب عندها و اختلفوا فیما عداها و کل معصیة لله تعالى فإنه یجب التوبة منها و الطاعة لا یصح التوبة منها و عندنا یصح التوبة إذا کانت من ترک الندب و یکون ذلک على وجه الرجوع إلى فعله و على هذا یحمل توبة الأنبیاء ع فی جمیع ما نطق به القرآن و قبول التوبة و إسقاط العقاب عندها تفضل من الله تعالى غیر واجب علیه عندنا و عند جمیع المعتزلة واجب و قد وعد الله تعالى بذلک و إن کان تفضلا و علمنا أنه لا یخلف المیعاد و أما التوبة من قبیح مع الإقامة على قبیح آخر یعلم أو یعتقد قبحه فعند أکثر المتکلمین هی صحیحة و عند أبی هاشم و أصحابه لا یصح و اعتمد الأولون على أن قالوا کما یجوز أن یمتنع عن قبیح لقبحه مع أنه یفعل قبیحا آخر و إن علم قبحهکذلک یجوز أن یندم من قبیح مع المقام على قبیح آخر یعلم قبحه و اختلفوا فی التوبة عند ظهور أشراط الساعة هل تصح أم لا فقال الحسن یحجب عنها عند الآیات الست و روی عن النبی ص أنه قال بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها و الدجال و الدخان و دابة الأرض و خویصة أحدکم یعنی الموت و أمر العامة یعنی القیامة و قیل لا شک أن التوبة عند بعض هذه الآیات تحجب و عند بعضها یجوز أن لا تحجب و الله أعلم. |
|