|
|
اسم الکتاب: مجمع البيان في تفسير القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٠
(1) - الکتابة التی لیست بمسموعة و یتمیز من أصوات کثیر من الطیور لأنها لیست بمتمیزة و ینقسم الکلام إلى مهمل و مستعمل و إنما أراد سیبویه بقوله إن المهمل لا یکون کلاما أنه لا یکون مفیدا إذ الکلام عنده لا یقع إلا على المفید و به قال أبو القاسم البلخی و التوبة و الإقلاع و الإنابة فی اللغة نظائر و ضد التوبة الإصرار و الله تعالى یوصف بالتواب و معناه أنه یقبل التوبة عن عباده و أصل التوبة الرجوع عما سلف و الندم على ما فرط فالله تعالى تائب على العبد بقبول توبته و العبد تائب إلى الله تعالى بندمه على معصیته . المعنى قوله «فَتَلَقََّى آدَمُ » أی قبل و أخذ و تناول على سبیل الطاعة «مِنْ رَبِّهِ» و رب کل شیء «کَلِمََاتٍ» و أغنى قوله «فَتَلَقََّى» عن أن یقول فرغب إلى الله بهن أو سأله بحقهن لأن معنى التلقی یقید ذلک و ینبئ عما حذف من الکلام اختصارا و لهذا قال تعالى «فَتََابَ عَلَیْهِ» لأنه لا یتوب علیه إلا بأن سأل بتلک الکلمات و على قراءة من قرأ فتلقى آدم من ربه کلمات لا یکون معنى التلقی القبول بل معناه أن الکلمات تدارکته بالنجاة و الرحمة و اختلف فی الکلمات ما هی فقیل هی قوله رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا الآیة عن الحسن و قتادة و عکرمة و سعید بن جبیر و أن فی ذلک اعترافا بالخطیئة فلذلک وقعت موقع الندم و حقیقته الإنابة و قیل هی قوله (اللهم لا إله إلا أنت سبحانک و بحمدک رب إنی ظلمت نفسی فارحمنی إنک خیر الراحمین) (اللهم لا إله إلا أنت سبحانک و بحمدک رب إنی ظلمت نفسی فتب علی إنک أنت التواب الرحیم) عن مجاهد و هو المروی عن أبی جعفر الباقر ع و قیل بل هی سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أکبر و قیل و هی روایة تختص بأهل البیت علیهم السلام أن آدم رأى مکتوبا على العرش أسماء معظمة مکرمة فسأل عنها فقیل له هذه أسماء أجل الخلق منزلة عند الله تعالى و الأسماء محمد و علی و فاطمة و الحسن و الحسین فتوسل آدم ع إلى ربه بهم فی قبول توبته و رفع منزلته قوله «فَتََابَ عَلَیْهِ» فیه حذف أی تاب آدم فتاب الله علیه أی قبل توبته و قیل تاب علیه أی وفقه للتوبة و هداه إلیهابأن لقنه الکلمات حتى قالها فلما قالها قبل توبته «إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ» أی کثیر القبول للتوبة یقبل مرة بعد مرة و هو فی صفة العباد الکثیر التوبة و قیل إن معناه أنه یقبل التوبة و إن عظمت الذنوب فیسقط عقابها قوله «اَلرَّحِیمُ» إنما ذکره لیدل به على أنه متفضل بقبول التوبة و منعم به و أن ذلک لیس على وجه الوجوب و إنما قال فتاب علیه و لم یقل علیهما لأنه اختصر و حذف للإیجاز و التغلیب کقوله سبحانه و تعالى «وَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ یُرْضُوهُ» و معناه أن یرضوهما و قوله «وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا |
|